بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٩
أقول: سيأتي مثل هذا الكلام بوجه أبسط في كتاب القرآن في تفسير النعماني فيما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام.
34 - التوحيد: المفسر بإسناده إلى أبي محمد عليه السلام قال: قال الرضا عليه السلام: ما عرف الله من شبهه بخلقه، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده (1) الخبر. " ص 34 - 35 " 35 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة؟ فكتب عليه السلام: أفعال العباد مقدرة في علم الله عز وجل قبل خلق العباد بألفي عام. " ص 78 " 36 - التوحيد، الخصال، عيون أخبار الرضا (ع): أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن علي بن الحسن الميثمي، عن علي بن مهرويه القزويني، عن أبي أحمد الغازي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول:
الاعمال على ثلاثة أحوال: فرائض، وفضائل، ومعاصي، فأما الفرائض فبأمر الله تعالى وبرضى الله وبقضائه وتقديره ومشيته وعلمه; وأما الفضائل فليست بأمر الله (2) و لكن برضى الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلم الله، وأما المعاصي فليست بأمر الله (3) ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشية الله وبعلمه ثم يعاقب عليها. " التوحيد: 377، عيون أخبار الرضا (ع) 81 " التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): قال (4) مصنف هذا الكتاب: المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله، لان حكمه عز وجل فيها على عباده الانتهاء عنها، (5) ومعنى قوله: بقدر الله أي بعلم الله بمبلغها

(1) هذا صريح في أنه من قول الرضا عليه السلام، وفى المصدر صريح في أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله.
(2) أي الامر الوجوبي.
(3) ولا برضاه، لان الله لا يرضى بالكفر والمعاصي.
(4) في التوحيد: قال مصنف هذا الكتاب قضاء الله عز وجل في المعاصي حكمه فيها، ومشيته في المعاصي نهيه عنها، وقدره فيما علمه بمقاديرها ومبالغها. م (5) هذا على أحد معاني القضاء وهو الحكم والالزام كما قال الله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، وقوله: والله يقضى بالحق، أي يحكم. أقول: ويمكن أن يكون بمعنى الفصل والقطع وتحتم الامر، لوقوعه قبال القدر وهو التقدير، وإسناد ذلك إلى الله تعالى بحيث لا يستلزم الجبر إما بواسطة علمه تعالى بحصول ذلك الفعل عند وجود سببه وعلته التامة ومنها إرادة الانسان واختيار فاعله، أو بواسطة جعله الانسان مختارا، وعدم ردعه التكويني وكفه عن الفعل مع قدرته عليه، أو لصحة إسناد الفعل إلى أحد علله الطولية.
(٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 خطبة الكتاب 1
3 * أبواب العدل * باب 1 نفي الظلم والجور عنه تعالى، وإبطال الجبر والتفويض، وإثبات الأمر بين الأمرين، وإثبات الاختيار والاستطاعة، وفيه 112 حديثا. 2
4 باب 2 آخر وهو من الباب الأول، وفيه حديث. 68
5 باب 3 القضاء والقدر، والمشية والإرادة، وسائر أبواب الفعل، وفيه 79 حديثا. 84
6 باب 4 الآجال، وفيه 14 حديثا. 136
7 باب 5 الأرزاق والأسعار، وفيه 13 حديثا. 143
8 باب 6 السعادة والشقاوة، والخير والشر، وخالقهما ومقدرهما، وفيه 23 حديثا. 152
9 باب 7 الهداية والإضلال والتوفيق والخذلان، وفيه 50 حديثا. 162
10 باب 8 التمحيص والاستدراج، والابتلاء والاختبار، وفيه 18 حديثا. 210
11 باب 9 أن المعرفة منه تعالى، وفيه 13 حديثا. 220
12 باب 10 الطينة والميثاق، وفيه 67 حديثا. 225
13 باب 11 من لا ينجبون من الناس، ومحاسن الخلقة وعيوبها اللتين تؤثران في الخلق، وفيه 15 حديثا. 276
14 باب 12 علة عذاب الاستيصال، وحال ولد الزنا، وعلة اختلاف أحوال الخلق، وفيه 14 حديثا. 281
15 باب 13 الأطفال ومن لم يتم عليهم الحجة في الدنيا، وفيه 22 حديثا. 288
16 باب 14 من رفع عنه القلم، ونفي الحرج في الدين، وشرائط صحة التكليف، وما يعذر فيه الجاهل، وأنه يلزم على الله التعريف وفيه 29 حديثا. 298
17 باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم، والعلة التي من أجلها جعل الله في الدنيا اللذات والآلام والمحن، وفيه 18 حديثا. 309
18 باب 16 عموم التكاليف، وفيه ثلاثة أحاديث. 318
19 باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد، وفيه 35 حديثا. 319
20 باب 18 الوعد والوعيد، والحبط والتكفير، وفيه حديثان. 331