عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٢ - الصفحة ٣٦٠
فقال: أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك، فقال له: قد قتلتني مرة، فانطلق به إلى عمر فأمره بقتله، فخرج وهو يقول: يا أيها الناس قتلني والله قتلني والله، فمروا به إلى علي عليه السلام فأخبر بخبره، فقال: (لا تعجل عليه حتى أخرج من البيت) فدخل على عمر فقال له: (ليس الحكم فيه كذا،) فقال وما هو يا أبا الحسن؟
فقال: (يقتص هذا من أخي المقتول الأول كما صنع به، ثم يقتله به. فنظر أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفى عنه وتباريا) (1).
(4) وروى ابن محبوب عن علي بن رئاب، عن زرارة عن الباقر عليه السلام في عبد جرح رجلين؟ قال: (هو بينهما إن كانت جناية تحيط بقيمته) قيل له:
فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم به الوالي للمجروح الأول، قال: فان جنى بعد ذلك جناية، قال:
جنايته على الأخير) (2).
(5) وروى علي بن عقبة عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد؟ قال: (هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه. لأنه إذا قتل الأول استحق أولياءه، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول، فصار لأولياء الثاني. فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني، فصار لأولياء الثالث، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث، فصار لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه) (3) (4).

(١) التهذيب: ١٠، باب القصاص، حديث ١٣.
(٢) التهذيب: ١٠، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد والأحرار، حديث ٧٢.
(٣) التهذيب: ١٠، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد و الأحرار، حديث 71.
(4) هذه الرواية لم يشترط فيها حكم الحاكم، بل ترتب الجناية، وهي أولى لأنه بنفس الجناية، ينتقل إلى المجني عليه، ولا يحتاج إلى الحاكم. ويحمل الأولى على أن الجناية لم يكن محيطة بالقيمة، فيحتاج فيها إلى التقويم المحتاج إلى الحاكم (معه).
(٣٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 354 355 356 357 359 360 361 362 363 364 365 ... » »»
الفهرست