الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١١٧٥
عليه سواء. (1) وأنه رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها (2) في شرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه عز فيهم، وسموه ذا القرنين، فدعاهم إلى الله فأسلموا ثم أمرهم أن يبنوا له مسجدا، فأجابوا إليه فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع وعرضه مائتي ذراع، وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعا، وعلوه إلى (3) السماء مائة ذراع.
فقالوا: كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين؟
فقال: إذا فرغتم من بنيان الحائطين، فاكبسوا (4) بالتراب حتى يستوي مع حيطان المسجد، وإذا فرغتم من ذلك، أخذتم من الذهب والفضة على قدره، ثم قطعتموه مثل قلامة الأظفار، ثم خلطتموه مع ذلك الكبس، وعملتم له خشبا من نحاس وصفائح من نحاس، تذوبون ذلك وأنتم متمكنون (5) من العمل كيف شئتم على أرض مستوية.
فإذا فرغتم من ذلك، دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضة.
فبنوا المسجد، وأخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف بما فيه واستغنى المساكين، فجندهم أربعة أجناد، في كل جند عشرة آلاف ونشرهم

١) رواه الصدوق في كمال الدين: ٢ / ٣٩٣ ح ٢ باسناده إلى رجل من بنى أسد، عن علي عليه السلام، عنه البحار: ١٢ / ١٩٣ ح ١٦.
وأورده نحوه المصنف في قصص الأنبياء: ١٢١ ح ١٢٢ عن سماك بن حرب بن حبيب عن علي عليه السلام، عنه البحار المذكور ص ١٩٤ ح ١٨.
٢) " بقرنيها " الكمال. وقرن الشمس: أعلاها وأول ما يبدو منها في الطلوع. قال ابن الأثير في النهاية: ٤ / 52: وذو القرنين هو الإسكندر، سمى بذلك لأنه ملك الشرق والغرب.
وقيل: لأنه كان في رأسه شبه قرنين. وقيل: رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس.
3) " وطوله في " د، ق، م.
4) " فاكبوا " ق. كبس البئر: طمها بالتراب.
5) " تتمكنون " م.
(١١٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148