شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٤٩٦
جاءني مناظرا؟ قال: نعم، قال: يا غلام اخرج فحط رحله وقل له: إذا كان الغد فأتنا، قال: فلما أصبح عبد الله بن نافع غدا في صناديد أصحابه وبعث أبو جعفر (عليه السلام) إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر فقال:
الحمد لله محيث الحيث ومكيف الكيف ومؤين الأين الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض - إلى آخر الآية - وأشهد أن لا اله الا الله] وحده لا شريك له [وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم، الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته واختصنا بولايته، يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب (عليه السلام) فليقم وليتحدث قال: فقام - الناس فسردوا تلك المناقب فقال عبد الله: أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء وانما أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين، حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه» فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما تقول في هذا الحديث؟ فقال: هو حق لا شك فيه ولكن أحدث الكفر بعد، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ثكلتك أمك أخبرني عن الله عز وجل أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم؟ قال ابن نافع أعد علي فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن الله جل ذكره أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم؟ قال: إن قلت: لا، كفرت قال: فقال: قد علم، قال: فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته؟ فقال على أن يعمل بطاعته، فقال له أبو جعفر (عليه السلام):
فقم مخصوما، فقام وهو يقول: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، الله أعلم حيث يجعل رسالته.
* الشرح:
قوله: (عن علي بن داود اليعقوبي) يعقوبا قرية ببغداد قيل: سميت باسم بانيها أبي يعقوب على التخفيف (أن عبد الله بن نافع الأزرق) الأزارقة: طائفة من الخوارج نسبوا إلى نافع بن الأزرق (كان يقول: لو أني علمت أن بين قطريها أحدا) أي بين ناحيتي الأرض يعني المشرق والمغرب والقطر بالضم الناحية (فقيل له: ولا ولده) كأنه عطف على أحد بحسب المعنى أي ما علمت بين قطريها أحدا ولا ولده (وهم يخلون من عالم) خبر بحسب اللفظ ونفى بحسب المعنى أي لا يخلون منه (فرحل إليه في صناديد أصحابه) الصناديد جمع صند كزبرج وهو السيد الشجاع والجواد والشريف (ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين) المغرة وتحرك: طين أحمر والممغر كمعظم:
المصبوغ بها الذي ليس بناصع الحمرة كان لونه حمرة مختلطة ببياض (وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر) فلق
(٤٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حديث الرياح 3
2 حديث أهل الشام 9
3 حديث الجنان والنوق 17
4 حديث أبي بصير مع المرأة 27
5 [في حب الأئمة] 39
6 حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة 52
7 حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) 71
8 حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) 73
9 حديث نادر 83
10 «حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)» 91
11 حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) 96
12 حديث إبليس 139
13 حديث محاسبة النفس 141
14 حديث من ولد في الاسلام 155
15 حديث زينب العطارة 167
16 حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف 171
17 حديث الناس يوم القيامة 180
18 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 204
19 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 215
20 حديث قوم صالح (عليه السلام) 243
21 حديث الصيحة 279
22 حديث يأجوج ومأجوج 293
23 حديث القباب 311
24 حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة 372
25 حديث أبي ذر رضى الله عنه 417
26 حديث الفقهاء والعلماء 433
27 حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام) 479
28 حديث إسلام علي (عليه السلام) 481
29 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 501
30 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 517
31 حديث العابد 555
32 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 557