الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٤٥١
منه (غاصبه بغيره) أي ملتبسا بغير الشئ المغصوب (وغير محله) يعني وفي غير محل الغصب فالباء لملابسة في الأول والظرفية في الثاني (فله تضمينه) قيمته ثم وله أن يكلفه الذهاب معه لمحل الغصب هو أو وكيله بخلاف المثلى فإنه يلزمه الصبر لمحله كما مر (و) إن وجده بغير محله و (معه) المقوم المغصوب (أخذه) ربه (إن لم يحتج لكبير حمل) وإلا خير ربه بين أخذه بلا أجرة حمل وتركه وأخذ قيمته بأن مؤونة الحمل صيرته بمنزلة ما إذا حدث به عيب في الجملة ثم عطف على قوله كأن مات قوله: (لا إن هزلت) بكسر الزاي مع ضم الهاء وفتحها (جارية) أي فلا تفوت به فلا تلزمه القيمة بل يأخذها ربها ولا شئ على الغاصب ولو لم يعد لها السمن (أو نسي عبد) أو جارية ( صنعة) عند الغاصب (ثم عاد) لمعرفتها فلا يفوت فإن لم يعد فات (أو خصاه) أي خصي الغاصب العبد (فلم ينقص) عن ثمنه فإن نقص خير ربه بين أخذ قيمته وأخذه مع أرش لنقص (أو جلس على ثوب غيره في صلاة) أي في مجلس يجوز فيه الجلوس معه فقام رب الثوب فانقطع فلا ضمان على الجالس بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحبها فانقطع فإنه يضمن (أو دل لصا) أو ظالما على شئ فأخذه فلا ضمان على الدال والمعتمد الضمان بل جزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا
(٤٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 ... » »»
الفهرست