الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ١١٤
فإن كسره فله رده وما نقصه ما لم يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سالما ومعيبا فيقوم على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية فيرجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع فإن كان بعد أيام لم يرد لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو المشتري. ولما كان المذهب وجوب الرد بالعيب القليل والكثير إلا الدار فإن عيبها قد يزول بالاصلاح فلذا قسموه ثلاثة أقسام قليل جدا لا ترد به ولا قيمة ومتوسط لا ترد به وفيه القيمة وكثير ترد به أشار إلى ذلك بقوله: (و) لا رد بوجود (عيب قل) جدا (بدار) كسقوط شرافة وكسر عتبة ولا أرش له (وفي قدره) أي القليل لا جدا فالضمير عائد على القليل لا بالمعنى المتقدم فالمراد في قدر القليل المتوسط هل يرد للعرف والعادة أو هو ما دون الثلث والثلث كثير وهو الراجح أو ما دون الربع أو ما نقص عن معظم الثمن أو عن عشرة من المائة (تردد ورجع بقيمته) أي المتوسط الذي في قدره التردد فتقوم الدار سالمة ومعيبة ويؤخذ من الثمن النسبة (كصدع جدار لم يخف عليها) أي على الدار (منه) السقوط سواء خيف على الجدار الهدم أم لا أي وكان الصدع ينقص الثمن وإلا كان من القليل جدا الذي لا رد به ولا رجوع بقيمته فإن خيف عليها منه فمن الكثير الذي ترد به وفي قدره تردد يعلم من التردد في المتوسط
(١١٤)
مفاتيح البحث: البيع (1)، الخمس (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست