المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٨
والحلاج (1)، والعزاقري (2)، وأمثالها من المبطلين، المعروفين بالفسق والخروج عن الإيمان.
ولسنا ننكر أن يكون قد وصل أهل نيسابور هذا الرجل وأكرموه، و أقاموا بما يجب له من حقوق الإخوان، وقد عرفنا بر القوم له، وما كان يصل إليه من ناحية المشرق بعد عوده إلى بغداد، ما كان يصون به وجهه عن البذلة و مسألة الناس، وليس في هذا عيب له ولا عليه فيه عار.
ولو قد ذكرنا حيلة بعضكم على بعض في الأموال، وصغر أنفس مشايخكم - مع غناهم بالكفاية - في الطلب ومسألة الناس، وصلات بعضكم لبعض في عداوة أولياء الله، لأطلنا به الكلام. وشهرتكم في ذلك عند الكافة تغني عن تكلف الأخبار على التفصيل، لا سيما مع القصد إلى الاختصار.
فأما شهادتك بجهل الجنيدي، فقد أسرفت بما قلت في معناه وزدت في الإسراف، ولم يكن كذلك في النقصان، وإن كان عندنا غير سديد فيما يتحلى به من الفقه ومعرفة الآثار، لكنه - مع ذلك - أمثل من جمهور أئمتك، و أقرب منهم إلى الفطنة والذكاء.
فأما قوله بالقياس في الأحكام الشرعية، واختياره مذاهب لأبي حنيفة و غيره من فقهاء العامة لم يأت بها أثر عن الصادقين (عليهم السلام)، فقد كنا

(١) هو الحسين بن منصور الحلاج، المقتول على الزندقة، وكانت له بداية جيدة، ثم تأله وتصوف، ثم انسلخ من الدين، وتعلم السحر وأراهم المخاريق، أباح العلماء دمه، فقتل سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة. (ميزان الاعتدال ١: ٥٤٨) (2) هو محمد بن علي الشلمغاني، ويعرف بابن أبي العزاقر، له كتب وروايات، كان مستقيم الطريقة، متقدما في أصحابنا، فحمله الحسد لأبي القاسم ابن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديئة، حتى خرجت فيه توقيعات، فأخذه السلطان، وقتله وصلبه. (رجال العلامة الحلي: 254)
(٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الإهداء 3
2 بين يدي الكتاب 5
3 المؤلف في سطور 7
4 حول الكتاب 11
5 محتويات الكتاب 14
6 نسخ الكتاب 15
7 منهج التحقيق 17
8 شكر وتقدير 18
9 مقدمة المؤلف 29
10 المسألة الأولى 31
11 الكلام في إباحة نكاح المتعة 31
12 العاقد على محارمه ليس بزان في قول أبي حنيفة 33
13 دليل المؤلف على إباحة نكاح المتعة 34
14 جمع من الصحابة والتابعين يرون إباحة نكاح المتعة 36
15 فقهاء إمامية وغيرهم يثبتون ولد المتعة لأبيه 39
16 عدم وقوع الطلاق في نكاح المتعة 42
17 عدة المستمتع بها عدة الإماء 45
18 عدم وقوع الايلاء في نكاح المتعة 46
19 عدة أصناف لا يقع منهم الايلاء 46
20 وقوع الظهار في نكاح المتعة 48
21 عدم وقوع اللعان في نكاح المتعة 48
22 عدة أصناف لا يقع بينهم اللعان 49
23 نكاح المتعة لا يحلل المطلقة ثلاثا 50
24 قوله تعالى (حتى تنكح زوجا غيره) من المجمل 52
25 اجتماع الفقيه الحنفي مع ابن الجنيد في نيسابور المسألة الثانية 65
26 إذا أسلمت الكتابية لا ينفسخ نكاحها من زوجها الكافر 65
27 المسألة الثالثة 71
28 حكم تحليل الجارية لآخر 71
29 أحكام شهادة الزور في الفقه الحنفي 73
30 المسألة الرابعة 77
31 حكم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها 77
32 جمع المؤلف بين الأخبار الناهية والاخبار المبيحة 79
33 المسألة الخامسة 83
34 الطلاق بالثلاث في مجلس واحد لا يقع إلا واحدا 83
35 استدلال المؤلف بظاهر القرآن على ذلك 85
36 طلاق ابن عمر لزوجته واختلاف الروايات في ذلك 87
37 عويمر بن ساعدة يطلق بعد اللعان 90
38 المسألة السادسة 93
39 الظهار لا يقع موقع اليمين وكذا الطلاق 93
40 المسألة السابعة 97
41 الزوجة لا ترث من رباع الأرض 97
42 الرباع في اللغة 101
43 المسألة الثامنة 103
44 الحبوة للولد الأكبر 103
45 المسألة التاسعة 107
46 في قتل المرأة الرجل القصاص ونصف الدية 107
47 المسألة العاشرة 111
48 دية التنكيل بالميت دية الجنين 111
49 تعداد المؤلف فروعا شاذة من أقوال وآراء أبي حنيفة في الفقه 112