لسان العرب - ابن منظور - ج ١٥ - الصفحة ١١٦
القمش، وكذلك الغثاء، بالتشديد، وهو أيضا الزبد والقذر، وحده الزجاج فقال: الغثاء الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطا زبده، والجمع الأغثاء. وفي حديث القيامة: كما تنبت الحبة في غثاء السيل، قال: الغثاء، بالمد والضم، ما يجئ فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، وقد تكرر في الحديث.
وجاء في مسلم: كما تنبت الغثاءة، يريد ما احتمله السيل من البزورات. وفي حديث الحسن: هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه، يريد أرذال الناس وسقطهم. وغثا الوادي يغثو غثوا فهو غاث إذا كثر غثاؤه، وهو ما علا الماء، قال ابن سيده: هذه الكلمة يائية وواوية. والغثيان: خبث النفس. غثت نفسه تغثي غثيا وغثيانا وغثيت غثى: جاشت وخبثت. قال بعضهم: هو تحلب الفم فربما كان منه القئ، وهو الغثيان. وغثت السماء بسحاب تغثي إذا بدأت تغيم. وغثا السيل المرتع يغثوه غثوا إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته، وأغثاه مثله. وقال أبو زيد: غثا الماء يغثو غثوا وغثاء إذا كثر فيه البعر والورق والقصب. وقال الزجاج في قوله تعالى: الذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى، قال:
جعله غثاء جففه حتى صيره هشيما جافا كالغثاء الذي تراه فوق السيل، وقيل: معناه أخرج المرعى أحوى أي أخضر فجعله غثاء بعد ذلك أي يابسا. وحكى ابن جني: غثى الوادي يغثي، فهمزة الغثاء على هذا منقلبة عن ياء، وسهله ابن جني بأن جمع بينه وبين غثيان المعدة لما يعلوها من الرطوبة ونحوها، فهو مشبه بغثاء الوادي، والمعروف عند أهل اللغة غثا الوادي يغثو غثا، قال الأزهري: الذي رواه أبو عبيد عن أبي زيد وغيره غثت نفسه غثيا، وأما الليث فقال في كتابه: غثيت نفسه تغثى غثى وغثيانا.
قال الأزهري: وكلام العرب على ما رواه أبو عبيد، قال: وما رواه الليث فهو مولد، وذكر ابن بري في ترجمة عثا: يقال للضبع عثواء لكثرة شعرها، قال: ويقال غثواء، بالغين المعجمة، قال الشاعر:
لا تستوي ضبع غثواء جيألة، وعلجم من تيوس الأدم قنعال (* قوله قنعال هو هكذا في الأصل المعتمد بيدنا بالعين المهملة.) * غدا: الغدوة، بالضم: البكرة ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس.
وغدوة، من يوم بعينه، غير مجراة: علم للوقت. والغداة:
كالغدوة، وجمعها غدوات. التهذيب: وغدوة معرفة لا تصرف، قال الأزهري: هكذا يقول، قال النحويون: إنها لا تنون ولا يدخل فيها الألف واللام، وإذا قالوا الغداة صرفوا، قال الله تعالى: بالغداة والعشي يريدون وجهه، وهي قراءة جميع القراء إلا ما روي عن ابن عامر فإنه قرأ بالغدوة، وهي شاذة. ويقال: أتيته غدوة، غير مصروفة، لأنها معرفة مثل سحر إلا أنها من الظروف المتمكنة، تقول:
سير على فرسك غدوة وغدوة وغدوة وغدوة، فما نون من هذا فهو نكرة، وما لم ينون فهو معرفة، والجمع غدى. ويقال: آتيك غداة غد، والجمع الغدوات مثل قطاة وقطوات. الليث: يقال غدا غدك وغدا غدوك، ناقص وتام، وأنشد للبيد:
وما الناس إلا كالديار وأهلها بها، يوم حلوها، وغدوا بلاقع
(١١٦)
مفاتيح البحث: الصّلاة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»
الفهرست