لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٢٢٨
الأثير: المخيلة موضع الخيل وهو الظن كالمظنة وهي السحابة الخليقة بالمطر، قال: ويجوز أن تكون مسماة بالمخيلة التي هي مصدر كالمحسبة من الحسب. والخال: البرق، حكاه أبو زياد ورده عليه أبو حنيفة. وأخالت الناقة إذا كان في ضرعها لبن، قال ابن سيده: وأراه على التشبيه بالسحابة. والخال: الرجل السمح يشبه بالغيم حين يبرق، وفي التهذيب: تشبيها بالخال وهو السحاب الماطر. والخال والخيل والخيلاء والخيلاء والأخيل والخيلة والمخيلة، كله:
الكبر. وقد اختال وهو ذو خيلاء وذو خال وذو مخيلة أي ذو كبر. وفي حديث ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خلتان:
سرف ومخيلة. وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل: البر أبقى لا الخال. يقال: هو ذو خال أي ذو كبر، قال العجاج:
والخال ثوب من ثياب الجهال، والدهر فيه غفلة للغفال قال أبو منصور: وكأن الليث جعل الخال هنا ثوبا وإنما هو الكبر.
وفي التنزيل العزيز: إن الله لا يحب كل مختال فخور، فالمختال:
المتكبر، قال أبو إسحق: المختال الصلف المتباهي الجهول الذي يأنف من ذوي قرابته إذا كانوا فقراء، ومن جيرانه إذا كانوا كذلك، ولا يحسن عشرتهم ويقال: هو ذو خيلة أيضا، قال الراجز:
يمشي من الخيلة يوم الورد بغيا، كما يمشي ولي العهد وفي الحديث: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء والخيلاء، بالضم والكسر: الكبر والعجب، وقد اختال فهو مختال. وفي الحديث: من الخيلاء ما يحبه الله في الصدقة وفي الحرب، أما الصدقة فإنه تهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر كثيرا ولا يعطي منها شيئا إلا وهو له مستقل، وأما الحرب فإنه يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة وجنان، ومنه الحديث: بئس العبد عبد تخيل واختال هو تفعل وافتعل منه. ورجل خال أي مختال، ومنه قوله:
إذا تحرد لا خال ولا بخل قال ابن سيده: ورجل خال وخائل وخال، على القلب، ومختال وأخائل ذو خيلاء معجب بنفسه، ولا نظير له من الصفات إلا رجل أدابر لا يقبل قول أحد ولا يلوي على شئ، وأباتر يبتر رحمه يقطعها، وقد تخيل وتخايل، وقد خال الرجل، فهو خائل، قال الشاعر: فإن كنت سيدنا سدتنا، وإن كنت للخال فاذهب فخل وجمع الخائل خالة مثل بائع وباعة، قال ابن بري: ومثله سائق وساقة وحائك وحاكة، قال: وروي البيت فاذهب فخل، بضم الخاء، لأن فعله خال يخول، قال: وكان حقه أن يذكر في خول، وقد ذكرناه نحن هناك، قال ابن بري:
وإنما ذكره الجوهري هنا لقولهم الخيلاء، قال: وقياسه الخولاء وإنما قلبت الواو فيه ياء حملا على الاختيال كما قالوا مشيب حيث قالوا شيب فأتبعوه مشيبا، قال: والشاعر رجل من عبد القيس، قال: وقال الجميح بن الطماح الأسدي في الخال بمعنى الاختيال:
ولقيت ما لقيت معد كلها، وفقدت راحي في الشباب وخالي
(٢٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 ... » »»
الفهرست