عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٢٧٣
جهته، وفي ذلك أمان من أن يكون خبره كذبا.
وأما خبر الأمة إذا اعتبرناه فإنما يعلم مخبره (1) لما تقدم لنا من العلم بكون المعصوم فيها (2).
وأما خبر الواحد بمحضر من الجماعة الكثيرة وادعاؤه عليهم المشاهدة كنحو من ينصرف من الجامع ويخبر بوقوع الامام من المنبر، ويدعى على جميع المنصرفين من الجامع مشاهدة ذلك، ويعلم انه لا صارف لهم عن تكذيبه، فمتى لم يكذبوه، علمنا انه صادق لأنه لو لم يكن صادقا لأنكروه على مقتضى العادة.
فأما خبر المخبر [بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الشئ، إذا لم ينكر عليه، فان كان هذا المخبر يدعي] (3) المشاهدة لذلك ولم ينكر عليه، فذلك دليل على صدقه وان أطلق الخبر اطلاقا، فإنه لا يدل على ذلك.
____________________
{1} قوله (وأما خبر الأمة) أراد به الاجماع، وانما اطلق عليه الخبر لان الافتاء خبر عن ان المفتي به حكم الله.
{2} قوله (إذا اعتبرناه) أي نظرنا إليه بعين الاعتبار والتفتيش، أو قلنا بحجيته وهو حينئذ احتراز عما إذا تعين شخص الامام منهم فإنه ليس بمعتبر، انما المعتبر قول الامام، وقد مر نظير هذه العبارة في الفصل الأول من الكتاب.
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367