تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١١ - الصفحة ٢٦١
عشرة بنو ليئة رأوبين بكر يعقوب وشمعون ولاوي ويهودا ويساكر وزنولون وابنا راحيل يوسف وبنيامين وابنا بلهة جارية راحيل دان ونفتالى وابنا زلفة جارية ليئة جاد واشير هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا في فدان أرام.
قالت (1) يوسف إذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بنى بلهة وبنى زلفة امرأتي أبيه واتى يوسف بنميمتهم الردية إلى أبيهم واما إسرائيل فأحب يوسف أكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته فصنع له قميصا ملونا فلما رأى اخوته ان أباهم أحبه أكثر من جميع اخوته أبغضوه ولم يستطيعوا ان يكلموه بسلام.
وحلم يوسف حلما فأخبر اخوته فازدادوا أيضا بغضا له فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذي حلمت فها نحن حازمون حزما في الحفل وإذا حزمتي قامت وانتصبت فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتي فقال له اخوته العلك تملك علينا ملكا أم تتسلط علينا تسلطا وازدادوا أيضا بغضا له من اجل أحلامه ومن اجل كلامه.
ثم حلم أيضا حلما آخر وقصه على اخوته فقال انى قد حلمت حلما أيضا وإذا الشمس والقمر واحد عشر كوكبا ساجدة لي وقصه على أبيه وعلى اخوته فانتهره أبوه وقال له ما هذا الحلم الذي حلمت؟ هل يأتي انا وأمك واخوتك لنسجد لك إلى الأرض فحسده اخوته واما أبوه فحفظ الامر.
ومضى اخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم فقال إسرائيل ليوسف أليس اخوتك يرعون عند شكيم؟ تعال فأرسلك إليهم فقال له ها انا ذا فقال له اذهب انظر سلامة اخوتك وسلامة الغنم ورد لي خبرا فأرسله من وطاء حبرون فأتى إلى شكيم فوجده رجل وإذا هو ضال في الحفل فسأله الرجل قائلا ما ذا تطلب؟ فقال انا طالب اخوتى اخبرني أين يرعون؟ فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لأني سمعتهم يقولون لنذهب إلى دوثان فذهب يوسف وراء اخوته فوجدهم في دوثان.
فلما أبصروه من بعيد قبل ما اقترب إليهم احتالوا له ليميتوه فقال بعضهم لبعض هو

(1) الأصحاح 37 من سفر التكوين.
(٢٦١)
مفاتيح البحث: الضلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»
الفهرست