شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٦ - الصفحة ٢٢٩
قال أبو بكر: وحدثنا أبو زيد قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد العزيز أبن عمران بن عبد العزيز بن عبد الله الأنصاري عن أبن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: سمعت عمر وهو يقول للعباس وعلى وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة:
أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا لا نورث، معاشر الأنبياء، ما تركنا صدقة) قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل في فيئه أهله السنة من صدقاته (1) ثم يجعل ما بقي في بيت المال!
قالوا: اللهم نعم فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضها أبو بكر فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك وجئت يا علي تطلب ميراث زوجتك من أبيها! وزعمتما أن أبا بكر كان فيها خائنا فاجرا، والله لقد كان امرأ مطيعا تابعا للحق ثم توفى أبو بكر فقبضتها فجئتماني تطلبان ميراثكما أما أنت يا عباس فتطلب ميراثك من أبن أخيك وأما على فيطلب ميراث زوجته من أبيها وزعمتما أنى فيها خائن وفاجر والله يعلم أنى فيها مطيع تابع للحق فأصلحا أمركما وإلا والله لم ترجع إليكما فقاما وتركا الخصومة وأمضيت صدقة.
قال أبو زيد: قال أبو غسان: فحدثنا عبد الرزاق الصنعاني عن معمر بن شهاب عن مالك بنحوه وقال في آخره: فغلب على عباسا عليها فكانت بيد على ثم كانت بيد الحسن ثم كانت بيد الحسين ثم علي بن الحسين ثم الحسن بن الحسن ثم زيد بن الحسن.
* * * قلت: وهذا الحديث يدل صريحا على أنهما جاءا يطلبان الميراث لا الولاية وهذا من المشكلات لان أبا بكر حسم المادة أولا وقرر عند العباس وعلى وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله، لا يورث وكان عمر من المساعدين له على ذلك فكيف يعود

(1) كذا في الأصول، وفى الكلام غموض.
(٢٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 29 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة 3
2 30 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 6
3 31 - من وصية له عليه السلام للحسن ابنه، كتبها إليه بحاضرين عند الفراق من صفين 9
4 ترجمة الحسن بن علي وذكر بعض أخباره 9
5 بعض ما قيل من الشعر في الدهر وفعله بالإنسان 55
6 أقوال حكيمة في وصف الدنيا وفناء الخلق 91
7 بعض ما قيل من الشعر في الغيرة 127
8 اعتزاز الفرزدق بقومه 129
9 وفود الوليد بن جابر على معاوية 130
10 32 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 132
11 ذكر بعض ما دار بين علي ومعاوية من الكتب 133
12 قثم بن العباس وبعض أخباره 140
13 34 - من كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر على مصر 142
14 محمد بن أبي بكر وبعض أخباره 142
15 35 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد ابن أبي بكر 145
16 36 - من كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء 148
17 37 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 153
18 38 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر 156
19 39 - من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص 160
20 40 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله 164
21 41 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله أيضا 167
22 اختلاف الرأي فيمن كتبه له هذا الكتاب 169
23 42 - من كتاب له عليه السلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي 173
24 عمر بن أبي سلمة ونسبه وبعض أخباره 173
25 النعمان بن عجلان ونسبه وبعض أخباره 174
26 43 - من كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني، وكان عامله على أردشير خرة 175
27 44 - من كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه، وقد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته واستلحاقه 177
28 نسب زياد بن أبيه وذكر بعض أخباره وكتبه وخطبه 179
29 45 - من كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة 205
30 عثمان بن حنيف ونسبه 205
31 ذكر ما ورد من السير والأخبار في أمر فدك وفيه فصول: الفصل الأول فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم 210
32 الفصل الثاني في النظر في أن النبي صلى الله عليه وسلم هل يورث أم لا؟ 237
33 الفصل الثالث في أن فدك هل صح كونها نحلة رسول الله لفاطمة أم لا 268