عون المعبود - العظيم آبادي - ج ١٤ - الصفحة ١١
التوراة فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصدقه. قال صلى الله عليه وسلم لا أشك ولا أسأل كذا في تفسير الجلالين، وفي معالم التنزيل: قوله تعالى * (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) * يعني القرآن فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك فيخبرونك أنك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل قيل هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره على عادة العرب فإنهم يخاطبون الرجل ويريدون به غيره كقوله تعالى * (يا أيها النبي اتق الله) * خاطب النبي صلى الله عليه وسلم وأراد به المؤمنين وقيل كان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين مصدق ومكذب وشاك فهذا الخطاب مع أهل الشك ومعناه إن كنت يا أيها الإنسان في شك مما أنزلنا إليك من الهدى على لسان رسولنا محمد فاسأل الذين الخ انتهى مختصرا قال المنذري: أبو زميل هو سماك بن الوليد الحنفي وقد احتج به مسلم.
(جاءه) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أناس من أصحابه) أي جماعة منهم (نجد في أنفسنا الشئ) أي القبيح (نعظم أن نتكلم به) من الاعظام فإن أي نجد التكلم به عظيما لغاية قبحه والمعنى نجد في أنفسنا الشئ القبيح نحو من خلق الله وكيف هو ومن أي شئ هو ونحو ذلك مما يتعاظم النطق به فما حكم جريان ذلك في خواطرنا (أو الكلام به) شك من الراوي (ما نحب أن لنا) كذا وكذا من المال (وأنا تكلمنا) بصيغة المتكلم من باب التفعل (به) أي بالشئ القبيح الذي يخطر في قلوبنا (قال أو قد وجدتموه) الهمزة للاستفهام التقريري والواو المقرونة بها للعطف على مقدر أي أحصل ذلك وقد وجدتموه، والضمير للشئ قال ذاك صريح الإيمان معناه أن صريح الايمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم والتصديق به حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن من قلوبكم ولا تطمئن إليه نفوسكم، وليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان وذلك أنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله فكيف يكون إيمانا صريحا.
وقد روى في حديث آخر أنهم لما شكوا إليه ذلك قال الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة قاله الخطابي في المعالم.
قال المنذري: وأخرجه مسلم والنسائي.
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ما يقول إذا هاجت الريح 3
2 باب في المطر 5
3 باب في الديك والبهائم 5
4 باب نهيق الحمير ونباح الكلاب 6
5 باب في المولود يؤذن في أدنه 7
6 باب في الرجل يستعيذ من الرجل 9
7 باب في رد الوسوسة 10
8 باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه 12
9 باب في التفاخر بالأحساب 15
10 باب في العصيبة 17
11 باب الرجل يحب الرجل على خير يراه 20
12 باب في المشورة 25
13 باب في الدال على الخير 26
14 باب في الهوى 27
15 باب في الشفاعة 28
16 باب في الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب 29
17 باب كيف يكتب إلى الذمي 32
18 باب في بر الولدين 32
19 باب في فضل من عال يتامى 38
20 باب فيمن يتيما 41
21 باب في حق الجوار 42
22 باب في حق المملوك 44
23 باب في حق المملوك إذا نصح 52
24 باب فيمن خبب مملوكا على مولاه 52
25 باب في الاستئذان 52
26 باب كيف الاستئذان 55
27 باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان 57
28 باب الرجل يستأذن بالدق 61
29 باب دق الباب عند الاستئذان 61
30 باب في الرجل يدعي أيكون ذلك إذنه 62
31 باب في الاستئذان في العورات الثلاث 64
32 أبواب السلام 68
33 باب إفشاء السلام 68
34 باب كيف السلام 69
35 باب في فضل من بدا بالسلام 70
36 باب من أولى بالسلام 70
37 باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه 71
38 باب في السلام على الصبيان 74
39 باب في السلام على النساء 74
40 باب في السلام على أهل الذمة 75
41 باب في السلام إذا قام من المجلس 78
42 باب كراهية أن يقول عليك السلام 78
43 باب ما جاء في رد واحد عن الجماعة 79
44 باب في المصافحة 80
45 باب في المعانقة 83
46 باب في القيام 84
47 باب في في قبلة الرجل ولده 87
48 باب في قبلة ما بين العينين 88
49 باب في قبلة الخد 88
50 باب في قبلة اليد 89
51 باب في قبلة الجسد 90
52 باب قبلة الرجل 91
53 باب في الرجل يقول جعلني الله فداك 92
54 باب في الرجل يقول أنعم الله بك عينا 94
55 باب الرجل يقول للرجل حفظك الله 95
56 باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك 95
57 باب في الرجل يقوم فلان يقرئك السلام 97
58 باب الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك 98
59 باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك 99
60 باب في البناء 100
61 باب في اتخاذ الغرف 101
62 باب في قطع السدر 103
63 باب في إماطة الأذى عن الطريق 104
64 باب في إطفاء النار بالليل 107
65 باب في قتل الحيات 109
66 باب في قتل الأوزاغ 115
67 باب في قتل الذر 117
68 باب في قتل الضفدع 121
69 باب في الخذف 121
70 باب ما جاء في الختان 122
71 باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق 127
72 باب في الرجل يسب الدهر 128