بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٨٦
بيان: ضؤل ضئالة: صغر، ورجل متضائل: دقيق وسري عنه الهم على بناء المفعول مشددا: انكشف.
4 - عيون المعجزات: من كتاب الأنوار عن أحمد بن عبدويه (1)، عن سليمان بن علي الدمشقي، عن أبي هاشم (2) الزبالي، عن زاذان، عن سلمان قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه، وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة (3) قد ارتفعت فأثارت الغبار، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم برز منها شخص كان فيها، ثم قال: يا رسول الله إني وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا - فإن بعضهم قد بغى علينا - ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه، وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك في غداة غد سالما إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): من أنت؟
ومن قومك؟ قال: أنا عطرفة (4) بن شمراخ أحد بني نجاح، وأنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع، فلما منعنا من ذلك آمنا، ولما بعثك الله نبيا آمنا بك على ما علمته، وقد صدقناك، وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه، فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا وقوة، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا وبدوا بنا، فابعث معي من يحكم بيننا بالحق، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها، قال: فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير، وإذا رأسه طويل، طويل العينين، عيناه في طول رأسه صغير الحدقتين، وله أسنان السباع، ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غد من يبعث به معه، فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر فقال: سر مع أخينا عطرفة، وانظر إلى ما هم عليه واحكم بينهم بالحق، فقال: يا رسول الله وأين هم؟ قال: هم تحت الأرض،

(1) في المصدر: عبد ربه.
(2) في المصدر: عن أبي هاشم الرماني.
(3) الزوبعة: ريح ترتفع بالتراب أو بمياه البحار وتستدير كأنها عمود.
(4) عرفطة خ ل في المواضع.
(٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410