بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٨٤
غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وآمر بإفساد الطعام، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس لعمري الشاب المؤمل، والكهل المؤمر، فقال: دع عنك هذا يا محمد، فقد جرت توبتي على يد نوح (عليه السلام)، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه، ولقد كنت مع إبراهيم (عليه السلام) حيث القي في النار، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، ولقد كنت مع موسى (عليه السلام) حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل، ولقد كنت مع هود (عليه السلام) حين دعا على قومه فعاتبته على (1) دعائه على قومه ولقد كنت مع صالح (عليه السلام) فعاتبته على دعائه على قومه، و لقد قرأت الكتب فكلها تبشرني بك، والأنبياء يقرءونك السلام، ويقولون، أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): علمه، فقال هام: يا محمد إنا لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي: فمن هذا؟ قال:
هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب، قال: نعم نجد اسمه في الكتب اليا، فعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (2).
بيان: قوله (صلى الله عليه وآله): الشاب المؤمل، لعل المعنى بئس حالك في حال شبابك حيث كنت مؤملا - على بناء المفعول - (3)، يأملون منك الخير، وفي حال شيخوختك حيث صيرورك أميرا، وفي روايات العامة: " بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم، والشباب المتلوم " قال الجزري: المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ، والمتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللؤمة وهي الحاجة إي المنتظر لقضائها.
3 - إعلام الورى: جاء في الآثار عن ابن عباس قال: لما خرج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره عن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا (4) الوادي، يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه، فدعا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: اذهب إلى هذا الوادي، فسيعرض لك من أعداء الله الجن، من

(1) فعاتبته عن دعائه على قومه خ ل.
(2) تفسير القمي: 351.
(3) أو على بناء الفاعل، أي يأمل كل ما تطلبه نفسه. وافق الصواب أم لا.
(4) أي دخلوا بطن الوادي.
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410