الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ٩٨٠
فصل فان قيل: لعل من تقدم محمدا صلى الله عليه وآله كامرئ القيس وأضرابه لو عاصره لأمكنه معارضته.
قلنا: إن التحدي لم يقع بالشعر فيصح ما قلته، ومن كان في زمانه صلى الله عليه وآله وقريبا منه لم تقصر بلاغتهم في البدلة عن بدلهم، كامرئ القيس، بل كانت في زمانه قريبا منه من قدم في البلاغة على من تقدم.
ولأنه صلى الله عليه وآله ما كلفهم أن يأتوا بالمعارضة من عند أنفسهم، وإنما تحداهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم من كلامهم، أو كلام غيرهم ممن تقدمهم.
فلو علموا أن في كلامهم ما يوازي بلاغة القرآن لاتوا به، وقالوا (١): إن هذا كلام من ليس بنبي (٢) وهو مساو للقرآن في بلاغته.
ومعلوم أن محمدا صلى الله عليه وآله ما قرأ الكتب، ولا تتلمذ لاحد من أهل الكتاب، وكان ذلك معلوما لأعدائه، ثم قص عليهم صلى الله عليه وآله قصة (٣) نوح، وموسى، ويوسف، وهود وصالح، وشعيب، ولوط، وعيسى وقصة مريم على طولها.
فما رد عليه أحد من أهل الكتاب شيئا منها، ولا خطأوه في شئ من ذلك.
ومثل هذه الأخبار لا يتمكن منها بالبحث (٤) والاتفاق، وقد نبه الله تعالى بقوله:
﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم﴾ (5) ونحوها (6) من قصص الأنبياء وأمم الماضين. (7)

١) " ولقالوا " البحار.
٢) " بمنئ " البحار.
٣) " قصص " البحار.
٤) " الا بالتبخت " البحار. تصحيف.
٥) سورة يوسف: ١٠٢.
6) " ونحو ذلك " البحار.
7) عنه البحار: 2 / 162.
(٩٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148