الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ٩٧٧
وقوله تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا﴾ (1).
فان قيل: لعل صارفهم، هو قلة احتفالهم (2) به، أو بالقرآن لانحطاطه في البلاغة.
قلنا: لا شبهة أنه صلى الله عليه وآله كان من الشط (3) في التثبيت (4) حتى سموه الأمين والصدوق، فكيف لا يحتفلون به، وهم كانوا يستعظمون القرآن حتى شبهوه بالسحر ومنعوا الناس من استماعه، لئلا يأخذ بمجامع قلوب السامعين.
فكيف يرغبون عن معارضته؟ (5).
فصل فان قيل: ألستم تقولون: إن ما أتى به محمد من القرآن هو كلام الله وفعله؟
وقلتم: إن مقدورات العباد لا تنتقض بها العادة؟
وقلتم: إن القرآن هو أول كلام تكلم به تعالى، وليس بحادث في وقت نزوله والناقض للعادة لابد أن يكون هو متجدد الحدوث، ولان الكلام مقدور للعباد فما يكون من جنسه لا يكون ناقضا للعادة، فلا يكون معجزا للعباد؟
والجواب: إن الناقض للعادة هو ظهور القرآن عليه في مثل بلاغته المعجزة وذلك يتجدد، وليس يظهر مثله في العادة، سواء جوز أن يكون من قبله أو من قبل

١) سورة البقرة: ٢٤.
٢) احنفل بالامر: أحسن القيام به. يقال: ما احتفل به أي ما بالي به.
٣) شط: بعد - بالباء المفتوحة والعين المضمومة -.
قال ابن زكريا في معجم مقاييس اللغة: الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما البعد..
٤) تثبت في الامر والرأي: تأنى فيه، شاور فيه وفحص عنه. وزاد عليها في ه‍ " والخصال المحمودة ".
وفي البحار بلفظ " كان من أوسطهم في النسب والخصال المحمودة " تصحيف ظ.
5) عنه البحار: 92 / 124.
(٩٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148