الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ٩٧٣
فإذا ثبت ذلك، فأما أن يكون القرآن نفسه معجزا خارقا للعادة بفصاحته، فلذلك لم يعارضوه، أو لان الله سبحانه وتعالى صرفهم عن معارضته، ولولا الصرف لعارضوه وأي الامرين ثبت [ثبتت] صحة نبوته صلى الله عليه وآله لأنه تعالى لا يصدق كذابا (1) ولا يخرق العادة لمبطل. (2) فصل وأما ظهوره صلى الله عليه وآله بمكة، ودعاؤه إلى نفسه، فلا شبهة فيه.
بل هو معلوم ضرورة، لا ينكره عاقل، فظهور هذا القرآن على يده أيضا معلوم ضرورة، والشك في أحدهما كالشك في الآخر.
وأما الذي يدل على أنه صلى الله عليه وآله تحدى بالقرآن، فهو أن معنى قولنا: إنه تحدى بالقرآن: إنه كان يدعي أن الله سبحانه خصه بهذا القرآن، وإنبائه (3) به وأن جبرئيل عليه السلام أتاه (4) به، وذلك معلوم [ضرورة] لا يمكن لاحد (5) دفعه، وهذا غاية التحدي في المعنى - والمبعث (6) على إظهار معارضتهم له إن كان معذورا (7).
وأما الكلام في أنه لم يعارض، فهو أنه (8) لو عورض، لوجب أن ينقل (9) ولو نقل لعلم، كما علم نفس القرآن، فلما لم يعلم، دل على أنه لم يعارض، كما يعلم (10) أنه ليس بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما، لأنه لو كان كذلك لنقل وعلم.
وإنما قلنا: إن المعارضة لو كانت، لوجب نقلها لان الدواعي تتوفر (11) إلى

1) " كافرا " خ ل 2) عنه البحار: 92 / 122.
3) " وآياته " خ ل.
4) " أنبأه " ط، ه‍.
5) " أحدا " م.
6) " البحث " خ ل.
7) " مقدورا " ه‍، ط.
8) " فلانه " خ ل.
9) " لنقل " م.
10) " لم يكن، وهذا يعلم أنه لم يكن، وهذا يعلم " ه‍. " لم يكن، وبهذا يعلم " البحار.
11) " متوفرة " البحار.
(٩٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148