مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٦ - الصفحة ٦٦١
يصير بذلك مأذونا له، وحكم القراض لا يباع بالدين في الأحرار والعبيد. وكذلك الذي يشترط على عبده فهو ممنوع من البيع بالدين فإذا باع به كان متعديا ولا يجوز على مولاه عداؤه. قاله ابن رشد. ومسألة القراض التي احتج بها لا تلزم. ابن القاسم: الحجة بها إذ يخالفه فيها ويقول إذا دفع إلى عبده قراضا فداين فيه الناس يكون فيه ديونهم إلا أن يعلموا أنه قراض فلا يكون لهم، وكذلك الحر إذا علم غرماؤه الذين عاملوه بالدين أنه قراض فلا شئ لهم واتبعوا ذمته، وإن لم يعلموا فيفترق الحر من العبد لأن الحر يلزمه ضمان المال فيكون لصاحبه محاصة الغرماء فيه، والعبد لا يضمن لسيده، فينفرد الغرماء إذا لم يعملوا بجميعه لأنه فرط حين لم يعلمهم. اه‍ باختصار.
تنبيه: تقدم عند قول المصنف: وللولي رد تصرف مميز في التنبيه الخامس عشر من الرعيني وابن فرحون أنه لو طلب من سيد العبد اليمين بأنه لم يأذن له أنه لا يلزمه ذلك والله أعلم. ص: (ويؤخر) ش: هذا هو المشهور ومنعه سحنون لأنه إن كان من غير فائدة فواضح وإلا فهو سلف جر نفعا. قال في التوضيح: وأجيب باختيار القسم الثاني ولا يلزم عليه المنع لأنها منفعة غير محققة، وأيضا فإنه منقوض بالحر فإنه يجوز له التأخير بالأثمان طلبا لمحمدة الثناء والله أعلم. ص: (ولغير من أذن له القبول) ش: تصوره واضح.
مسألة: من تصدق على محجور بمال وشرط في صدقته أن يترك بيد المحجور ولا يحجر عليه فيه فذلك له على المشهور. واعترض بعضهم هذا وضعفه بقوله تعالى * (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) *. قاله ابن الفرس في أحكام القرآن في سورة النساء.، وقال
(٦٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 » »»
الفهرست