مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٦ - الصفحة ٤٠٠
الرجل: اشتر مني سلعتي كما تشتري من الناس فإني لا أعلم القيمة، فيشتري منه بما يعطيه من الثمن. وقال ابن حبيب: إن الاسترسال إنما يكون في البيع أن يقول الرجل للرجل: بعني كما تبيع الناس، وأما في الشراء فلا، ولا فرق بين البيع والشراء إذا كان الاسترسال والاستنامة واجب بالاجماع لقوله (ص): غبن المسترسل ظلم والاستنامة بالنون قبل الألف وبالميم بعدها كما ضبطه ابن غازي في أول فصل المرابحة. وقد ذكر ابن عرفة في القيام بالغبن طرقا: الأولى طريقة ابن رشد لكن ذكر كلامه في البيان ولم يذكر كلامه في المقدمات، ثم ذكر الطريق الثانية عن أبي عمر بن عبد البر ونصه أبو عمرو في بيع المسلم: المستنصح يوجب للمغبون الخيار فيه، وفي بيع غيره المالك أمر نفسه لا أعلم في لزومه خلافا ولو كان بأضعف القيمة، وسمعه عيسى بن القاسم في كتاب الرهون اه‍. ولم أقل على ما عزاه لكتاب الرهون في سماع عيسى إنما فيه ما تقدم عن سماع ابن القاسم. ثم ذكر الطريقة الثالثة عن الباجي ونصه الباجي عن القاضي في لزوم البيع بما لا يتغابن بمثله عادة وأحدهما لا يعلم سعر ذلك إذا زاد الغبن على الثلث، أو خرج عن العادة والمتعارف فيه قولان لأصحابنا،
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»
الفهرست