مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٦ - الصفحة ٣٢٩
الثمن اه‍. قال ابن يونس: قال بعض فقهاء القرويين: ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن يلزما جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه عينه والله أعلم اه‍. وهذا إنما يلزمه إذا لم تشهد البينة على الضياع. وأما إن شهدت فلا يلزمه شئ. قاله في الذخيرة. وذلك حكم ضمان المبيع في بيع الخيار.
فرع: قال في التوضيح: فإن كان الخيار في أحدهما والثاني لازم وادعى ضياعهما معا لزمه ثمنهما عند ابن القاسم اه‍. وأما إن ضاع أحدهما فإن كان الضائع هو اللازم فضمانه من المشتري وهو باق على خياره في الآخر، وإن كان اللازم هو الباقي والذي فيه الخيار هو الذي ضاع لزمه ثمنه هذا حكم بيع الخيار والله أعلم.
فرع: فلو كان المشترى عبدين وقبضهما ليختارهما فضاعا أو أحدهما فقال ابن يونس ومن المدونة قال ابن القاسم: ولو كانا عبدين أو ما لا يغاب عليه فادعى ضياع ذلك صدق مع يمينه ولا شئ عليه إلا أن يأتي ما يدل على كذبه اه‍. إلا أنه إن كان الضائع أحدهما فله رد الآخر بنصيبه من الثمن وهو ظاهر مما تقدم في كلام القرافي والله أعلم ص: (ولزماه بمضي المدة وهما بيده) ش: يعني إذا مضت أيام الخيار في هذه الصورة المتقدمة وهي إذا أخذهما على أنه بالخيار في أخذهما وردهما فإنهما يلزمانه. قال ابن يونس: ولو كان إنما اشترى جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما بيد المبتاع لزمه أخذ الثوبين اه‍ ص: (وفي اللزوم لأحدهما يلزمه النصف من كل) ش: هذه الصورة فيها اختيار فقط يعني أنه إذا لم يكن الاختيار مجردا بأن يكون اشترى ثوبا على الايجاب وأخذ ثوبين ليختار منهما فمضت أيام الخيار، فإنه يلزمه النصف من كل ثوب. وكذا إن ضاعا أو ضاع أحدهما. قال ابن يونس: قال بعض فقهائنا: إذا اشترى أحد الثوبين على الايجاب فضاعا جميعا أو أحدهما بيد المبتاع فما تلف بينهما وما بقي بينهما اه‍. قال في النكت: يعني إذا ضاعا يلزم أحدهما البائع والآخر المبتاع. قال ابن يونس إثر كلامه السابق: وسواء قامت بينة على الضياع أو لم تقم ولا خيار للمبتاع في أخذ الثوب الباقي كله، ولو ذهبت أيام الخيار وتباعدت والثوبان بيد البائع أو بيد المبتاع لزمه نصف كل ثوب ولا خيار له، لأن ثوبا لزمه ولا يعلم أيهما هو
(٣٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 ... » »»
الفهرست