لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ٣٥٥
أراد قولا يستجاد في الثناء على قومي، وأراد لا أبرح، فحذف لا، وفي شعره رهطي بدل قومي، وهو الصحيح لقوله منتطقا بالإفراد، وقد انتطق بالنطاق والمنطقة وتنعطق وتمنطق، الأخيرة عن اللحياني. والنطاق: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطق به. وفي حديث أم إسماعيل: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا، هو النطاق وجمعه مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال، لئلا تعثر في ذيلها، وفي المحكم: النطاق شقة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة، فالأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان، والجمع نطق. وقد انتطقت وتنطقت إذا شدت نطاقها على وسطها، وأنشد ابن الأعرابي:
تغتال عرض النقبة المذالة، ولم تنطقها على غلاله، وانتطق الرجل أي لبس المنطق وهو كل ما شددت به وسطك. وقالت عائشة في نساء الأنصار: فعمدن إلى حجز أو حجوز مناطقهن فشققنها وسوين منها خمرا واختمرن بها حين أنزل الله تعالى:
وليضربن بخمرهن على جيوبهن، المناطق واحدها منطق، وهو النطاق.
يقال: منطق ونطاق بمعنى واحد، كما يقال مئزر وإزار وملحف ولحاف ومسرد وسراد، وكان يقال لأسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقا على نطاق، وقيل: إنه كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، رضي الله عنه، وهما في الغار، قال: وهذا أصح القولين، وقيل: إنها شقت نطاقها نصفين فاستعملت أحدهما وجعلت الآخر شدادا لزادهما. وروي عن عائشة، رضي الله عنها:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما خرج مع أبي بكر مهاجرين صنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، من نطاقها وأوكت به الجراب، فلذلك كانت تسمى ذات النطاقين، واستعاره علي، عليه السلام، في غير ذلك فقال: من يطل أير أبيه ينتطق به أي من كثر بنو أبيه يتقوى بهم، قال ابن بري:
ومنه قول الشاعر:
فلو شاء ربي كان أير أبيكم طويلا، كأير الحرث بن سدوس وقال شمر في قول جرير:
والتغلبيون، بئس الفحل فحلهم قدما وأمهم زلاء منطيق تحت المناطق أشباه مصلبة، مثل الدوي بها الأقلام والليق قال شمر: منطيق تأتزر بحشية تعظم بها عجيزتها، وقال بعضهم:
النطاق والإزار الذي يثنى، والمنطق: ما جعل فيه من خيط أو غيره، وأنشد:
تنبو المناطق عن جنوبهم، وأسنة الخطي ما تنبو وصف قوما بعظم البطون والجنوب والرخاوة. ويقال: تنطق بالمنطقة وانتطق بها، ومنه بيت خداش بن زهير:
على الأعداء منتطقا مجيدا وقد ذكر آنفا.
والمنطقة من المعز: البيضاء موضع النطاق.
(٣٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515