الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤٥٣
انسلخ المحرم أمر علي (عليه السلام) مناديا فنادى: يا أهل الشام يقول لكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إني استدمتكم (1) لتراجعوا الحق وتنيبوا إليه فلم تفعلوا ولم تنتهوا عن طغيان ولم تجيبوا إلى طاعة وإني قد نبذت إليكم سواء والله لا يحب الخائنين (2).
ثم أصبح علي (عليه السلام) فجعل على خيل [أهل] الكوفة الأشتر (3) (رض)، وعلى خيل

(١) في (أ): استقدمتكم.
(٢) ذكر ابن أعثم في الفتوح: ٢ / ٢١ أنه بعث علي رجلا من أصحابه يقال له مرثد بن الحارث، حتى وقف قريبا من عسكر معاوية، ثم نادى بأعلى صوته عند غروب الشمس: يا أهل الشام، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول لكم: إنا قد كففنا عنكم في هذا الشهر الحرام فلم تكفوا عنا، ووالله ما كففنا عنكم شكا في أمركم ولا جبنا عنكم، وإنما كففنا لخروج هذا الشهر المحرم لترجعوا إلى الحق، واحتججنا عليكم بكتاب الله عز وجل ودعوناكم، فلم تنتهوا عن الطغيان، والظلم والعدوان، والكذب والبهتان، ولم تجيبوا إلى حق ولا برهان، فإنا قد أنذرناكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين... ويظهر من هذا أن هذا الكلا موإرسال مرثد بن الحارث الجشمي كان بعد أن دنا انسلاخ المحرم، وهذا ما ذكره الطبري في: ٤ / ٦.
(٣) انظر تاريخ الطبري: ٤ / ٧ مع إضافة: وصار أهل الكوفة إلى عبد الله بن بديل وعمار بن ياسر. وانظر وقعة صفين: ٢٠٤ - ٢٠٦ تجد تفصيلا كاملا تحت عنوان " عقد الألوية وتأمير الامراء ". وانظر الفتوح لابن أعثم: ٢ / ٢٢ تجد تفصيلا أيضا ويذكر فيه بأنه كان على خيل ميمنته الحسن والحسين سبطا النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى رجالتها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، وعلى خيل الميسرة محمد بن الحنفية ومحمد بن أبي بكر، وعلى رجالتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وأخوه عمر بن عتبة، وعلى خيل القلب عبد الله بن عباس والعباس بن ربيعة بن الحارث، وعلى رجالتها مالك الأشتر... وانظر ومروج الذهب: ٢ / ٣٩١، والنهاية لابن الأثير: ٣ / ١٠٧، وأعيان الشيعة: ١ / ٤٩٨، الاشتقاق: ٢٥٠، تاريخ دمشق: ١١ / ٥٥١، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٦ / ٢١٥، الإرشاد للشيخ المفيد: ١٣١ تذكرة الخواص: ٦٦، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين: 156 الإمامة والسياسة:
1 / 124 وقارن بين هذه المصادر.
(٤٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649