سماء المقال في علم الرجال - أبو الهدى الكلباسي - ج ١ - الصفحة ١٣٢
بغير شبهة، ولم يتضح لي إصلاحه على وجه تطمئن إليه النفس) (1).
أقول: إن الصحيح (لا نسبة به) بالسين المهملة، كما هو الحال في النسختين الموجودتين منه.
قال النجاشي: (عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد الدعلجي (2)

(١) معراج أهل الكمال: ٨٣.
(٢) قوله (أبو محمد الدعلجي) الظاهر أنه المراد مما رواه الراوندي في الخرائج من أن أبا محمد الدعلجي كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا، وكان قد سمع الأحاديث، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وهو أبو الحسن، وكان يغسل الأموات، وولده الاخر كان يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان - عجل الله تعالى فرجه - وكان ذلك عادة الشيعة، فدفع إلى ولده المذكور بالفساد شيئا، وخرج إلى الحاج.
فلما عاد، حكى أنه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابا حسن الوجه، أسمر اللون، مقبلا على شأنه في الابتهال والدعاء والتضرع، وحسن العمل، فلما قرب نفر الناس، التفت إلي وقال: يا شيخ! أما تستحيي؟
فقلت: من أي شئ يا سيدي؟
قال يدفع إليك حجة عمن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر! يوشك أن تذهب عينك هذه - وأومأ إلى عيني - وأنا من ذلك اليوم على وجل ومخافة، وسمع أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعين يوما بعد مورده، حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت. راجع: الخرائج والجرائح: ١ / 480.
أقول: وفي الخبر المزبور فوائد:
منها: استحباب استنابة الحج، عن غائبي الحجج - عجل الله تعالى فرجه -، بل مقتضاه، اشتهاره بين القدماء.
ومنها: ذم إعطاء الوجه الذي دفع للنيابة للحج عنه، إلى شارب الخمر. ومنه يظهر شرافة هذا الوجه، فلا ينبغي أن يصرف في أمثال هذه المصارف.
ومنها: تشرف الراوي بخدمته - عجل الله تعالى فرجه - على ما هو الظاهر من السياق.
ومنها: إطلاعه على المغيبات، وإخباره عنها، كما هو غير عزيز.
ومنها: الدلالة على أن منشأ كثير من الأمور، ذنوب العباد.
ومنها: تأثير المعاصي، تأثيرا وضعيا ولو مع عدم علم العاصي بالمعصية، من حيث الحكم، وهذا مما يقصر الظهور وله نظائر في الأخبار أيضا. (منه رحمه الله).
قال شيخنا المحقق سماحة آية الله الخزعلي، عند ملاحظته هذه الأوراق قبل أن تطبع:
قوله قدس سره (تأثير المعاصي، تأثيرا وضعيا ولو مع عدم علم العاصي بالمعصية) غير تام، لأنه كان يعلم بأن ولده هذا فاسق وكان يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام كما أشير إليه.
(١٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الركن الأول في المعرفين المقصد الأول في ابن الغضائري 9
2 معنى الغضائري 13
3 في بيان حاله 23
4 والد الغضائري 37
5 في اعتبار تضعيفاته وعدمه 45
6 المقصد الثاني في محمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف ب‍ (الكشي) 69
7 في اسم كتاب الكشي 87
8 في حل الاشكال في معرفة الرجال 92
9 الموجود من كتاب الكشي في هذه الأعصار 96
10 المقصد الثالث في شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي 103
11 في بيان مصنفاته في علم الرجال 105
12 الأول: اختيار الرجال 105
13 [الثاني: الفهرست] 106
14 موضوع كتاب الفهرست 130
15 في أن الفهرست بالتاء من الأغلاط 133
16 [الثالث: الرجال] 134
17 [في عنوانه رجالا في أصحاب الأئمة وفيمن لم يرو عنهم عليهم السلام] 134
18 [بناؤه ضبط أسماء الرواة عنهم: من دون اختصاص بالموثقين] 149
19 في توثيقاته وتضعيفاته ونحوهما 158
20 المقصد الرابع في أبي العباس، النجاشي 171
21 في تحقيق شخصه 172
22 في وصف كتابه 183
23 [ما وقع في رجال النجاشي من الأغلاط] 205
24 المقصد الخامس في العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن مطهر 215
25 [فيما صنف العلامة في فن الرجال] 217
26 [في اعتبار توثيقات العلامة] 225
27 [ما وقع في الخلاصة من الاشتباه] 231
28 [الفائدة الأولى: في المراد عن العدة في كتاب الكافي] 237
29 الفائدة الثانية: [في تعرض العلامة لطرق الشيخ في التهذيبين] 259
30 الفائدة الثالثة: [في رواية إبراهيم بن هاشم عن حماد] 265
31 المقصد السادس في الحسن بن علي بن داود 279
32 الركن الثاني في المعرفين في تمييز المشتركات المقصد الأول في أبي بصير 298
33 في يوسف بن الحارث 301
34 في عبد الله بن محمد الأسدي 305
35 في يحيى 313
36 [في يحيى بن أبي القاسم الأسدي] 317
37 في أن الحذاء الواقفي، مغاير للحذاء المطلق، أم لا؟ 331
38 في تحقيق من يكنى بأبي بصير ممن يسمى بيحيى 339
39 [في حال يحيى الأسدي] 343
40 في أبي بصير ليث المرادي 359
41 في نبذة من المميزات 377
42 فيما يميز به الأسدي عن المرادي، وهو أمور 378
43 فيما يميز به المرادي، عن الأسدي 385
44 المقصد الثاني في علي بن أبي حمزة 395
45 [في مذهب علي بن أبي حمزة البطائني] 398
46 في بيان التمييز بين البطائني و الثمالي 437
47 ما وقع في الأسانيد من التصحيف 457
48 " عقد وحل " 468
49 المقصد الثالث في محمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل النبيل 473
50 [في تمييز شخصه] 480
51 في تحقيق حاله 515
52 في تميز المشتركات بما ذكره صاحب الانتخاب 543
53 في تميز نبذة منهم، لما فيه من كثرة الجدوى وشدة البلوى 543