التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ٢ - الصفحة ٩٤٥
قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين) *.
* (قال رب انصرني على القوم المفسدين) * * (ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى) *: بالبشارة بالولد والنافلة (1) * (قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية) *: قرية سدوم (2) * (إن أهلها كانوا ظالمين) *.
* (قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين) *: الباقين في العذاب.
* (ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم) *: جاءته المساءة والغم بسببهم * (وضاق بهم ذرعا) *: وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه، أي: طاقته * (وقالوا) * لما رأوا فيه من أثر الضجرة * (لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين) *.
* (إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء) *: عذابا منها * (بما كانوا يفسقون) *.
* (ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون) * هي منزل لوط، بقي عبرة للسيارة.
* (وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر) * قيل: أي افعلوا ما ترجون به ثوابه (3). وقيل: إنه من الرجاء، بمعنى الخوف (4). * (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) *.

١: ٣٢٧، الحديث: ٧٢، عن النبي صلى الله عليه وآله.
(١) - ويقال لولد الولد: نافلة، لأنه زيادة على الولد. ومنه قوله تعالى في سورة الأنبياء (٢١): ٧٢: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة)، فإنه دعى بإسحاق، فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة، تفضل من الله وإن كان الكل بتفضله. مجمع البحرين ٥: ٤٨٥ (نفل).
(٢) - سدوم - فعول من السدم، وهو الندم مع غم -: بلدة من أعمال حلب معروفة عامرة عندهم، وهي من مدائن قوم لوط، وقاضيها يضرب به المثل فيقال: أجور من قاضى سدوم. معجم البلدان ٣: ٣٠٠.
(3) - البيضاوي 4: 138.
(4) - المصدر، الكشاف 3: 205.
(٩٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 ... » »»
الفهرست