التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٩
(كلوا من طيبت ما رزقناكم) قال: " قال الله: كلوا " (1). (وما ظلمونا) قال: " لما غيروا وبدلوا ما به أمروا، ولم يفوا بما عليه عاهدوا، لان كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا.
كما أن إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا " (2). (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون).
(وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية) قال: " هي " أريحا " (3) من بلاد الشام، وذلك حين خرجوا من التيه " (4). (فكلوا منها حيث شئتم رغدا) قال: " واسعا بلا تعب " (5).
(وادخلوا الباب) قال: " باب القرية " (6). (سجدا): ساجدين لله (وقولوا حطة) قال: " سجودنا لله حطة لذنوبنا، ومحو لسيئاتنا " (7). (نغفر لكم خطاياكم) السالفة (وسنزيد المحسنين) قال: " من لم يقارف (8) الذنب منكم ثوابا " (9).
(فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) قال: " لم يسجدوا كما أمروا، ولا قالوا ما أمروا، بل دخلوها بأستاههم (10)، وقالوا ما معناه: حنطة حمراء نتقوتها، أحب إلينا من هذا الفعل وهذا القول " (11).
(فأنزلنا على الذين ظلموا). قيل: كرره مبالغة في تقبيح أمرهم، وإشعارا بأن الانزال عليهم لظلمهم على أنفسهم، ولو ضع غير المأمور به موضعه (12). (رجزا من السماء): عذابا. وهو في الأصل ما يعاف عنه، كالرجس. (بما كانوا يفسقون) قال: " يخرجون عن أمر الله وطاعته. قال: والرجز الذي أصابهم، أنه مات بالطاعون

١ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٥٨.
٢ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٥٨.
٣ - مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس. معجم البلدان ١: ١٦٥.
٤ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٦٠ - ٢٥٩.
٥ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٦٠ - ٢٥٩.
٦ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٦٠ - ٢٥٩.
٧ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٦٠ - ٢٥٩.
٨ - قارف الذنب: داناه ولاصقه. النهاية ٤: ٤٥ (قرف).
٩ - تفسير الإمام عليه السلام: ٢٦٠ - ٢٥٩.
١٠ - الاست: العجز وجمعه: أستاه. " الصحاح ٦: ٢٢٣٣ - سته ". وفي مجمع البيان 1 - 2: 119:
" كانوا لقد أمروا أن يدخلوا الباب سجدا وطؤطئ لهم الباب ليدخلوه كذلك، فدخلوه زاحفين على أستاههم ".
11 - تفسير الإمام عليه السلام: 260 - 259.
12 - راجع: البيضاوي 1: 156.
(٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 ... » »»
الفهرست