التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٥١
سورة التوبة [مدنية، وهي مائة وتسع وعشرون آية] (1) ورد: (لم ينزل بسم الله الرحمن الرحيم على رأس سورة براءة، لان (بسم الله) للأمان والرحمة، ونزلت براءة لدفع الأمان والسيف) (2). وفي رواية: (الأنفال وبراءة سورة واحدة) (3).
(براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين): هذه براءة من العهد الذي عاهدتم به المشركين. (إن قيل: كيف يجوز أن ينقض النبي صلى الله عليه وآله وسلم العهد؟ أجيب بوجهين: أحدهما: أنه كان مشروطا بأن لا يرفعه الله بالوحي. والثاني: أنهم قد نقضوا، أو هموا بذلك. كذا ورد (4).
(فسيحوا في الأرض أربعة أشهر). خطاب للمشركين وأمان لهم إلى هذه المدة.
قال: (أجل الله المشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا) (5). وفي رواية: (من كانت لعهده مدة فهو إلى مدته، ومن

(1): ما بين المعقوفتين من (ب).
(2): مجمع البيان 5 - 6: 2، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وفيه: (ونزلت براءة لرفع الأمان بالسيف).
(3): العياشي 2: 73، الحديث: 3، عن أحدهما عليهما السلام، وفيه: (الأنفال وسورة براءة واحدة).
(4): مجمع البيان 5 - 6: 2 - 3.
(5): القمي 1: 282، عن أبي الحسن الرضا، عن علي عليهما السلام.
(٤٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 ... » »»
الفهرست