التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٩٤
المعاش، وبمعصية السلطان وبكل ما يؤدي إلى الهلاك. ورد: " لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله، ما كان أحسن ولا وفق، ثم تلا هذه الآية " (1). وورد أيضا:
" طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله ودخل في نهيه، ثم تلا هذه الآية " (2). (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) قال: " يعني المقتصدين " (3).
(وأتموا الحج والعمرة لله): ائتوا بهما تامين كاملين بشرائطهما وأركانهما ومناسكهما لوجه الله خالصا. ورد: " هما مفروضان " (4). وورد: " يعني بتمامهما:
أدائهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما " (5). وفي رواية: " أقيموهما إلى آخر ما فيهما " (6). (فإن أحصرتم): " منعكم خوف أو مرض بعدما أحرمتم ". كذا ورد (7). (فما استيسر من الهدى): فعليكم إذا أردتم التحلل من الاحرام ما تيسر من الهدي تبعثون به. ورد:
" يعني شاة وضع على أدنى القوم قوة، ليسع القوي والضعيف " (8). (ولا تحلقوا رءوسكم): لا تحلوا (حتى يبلغ الهدى محله) يعني: مكانه الذي يجب أن ينحر فيه.
(فمن كان منكم مريضا): مرضا يحوجه إلى الحلق (أو به أذى من رأسه) كجراحة أو قمل (ففدية): فعليه فدية إن حلق (من صيام أو صدقة أو نسك) أي:
دم. ورد: " إن الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، والنسك شاة " (9). (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة): استمتع وانتفع بعد التحلل من عمرته باستباحة ما كان محرما

١ - الكافي ٤: ٥٣، الحديث: ٧، والعياشي ١: ٨٧، الحديث: ٢١٧، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٢ - الأمالي (للصدوق): ٢٧٧. المجلس الرابع والخمسون، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ - الكافي ٤: ٥٣، الحديث: ٧، والعياشي ١: ٨٧، الحديث: ٢١٧، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٤ - الكافي ٤: ٢٦٥، الحديث: ٢، عن أبي عبد الله عليه السلام، والعياشي ١: ٨٨، الحديث: ٢٢٤، عن أبي العباس.
٥ - العياشي ١: ٨٧، الحديث: ٢٢٠، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٦ - مجمع البيان ١ - ٢: ٢٩٠، عن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين عليهما السلام.
٧ - المصدر، المروي عن أئمتنا عليهم السلام.
٨ - عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٠، الباب: ٣٤، ذيل الحديث: ١.
٩ - العياشي ١: ٩٠، الحديث: ٢٣١، والكافي ٤: ٣٥٨، الحديث: 2، عن أبي عبد الله عليه السلام.
(٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 ... » »»
الفهرست