عون المعبود - العظيم آبادي - ج ١٤ - الصفحة ١٠٦
المرقاة (ركعتان) لأن الصلاة عمل بجميع أعضاء البدن فيقوم كل عضو بشكره (من الضحى) أي من صلاة الضحى أو في وقت الضحى.
قال في النهاية: فأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار، والضحى بالضم والقصر فوقه وبه سميت صلاة الضحى انتهى.
قال المنذري: والحديث أخرجه النسائي.
(بهذا الحديث) السابق (وذكر النبي صلى الله عليه وسلم) النبي بالرفع فاعل ذكر أي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث (في وسطه) بفتح الواو وسكون السين أي في وسط كلامه أي بين كلامه، فالضمير المجرور يرجع إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نقل هذا الضبط عن العلامة المحدث محمد إسحاق الدهلوي رحمه الله.
ويحتمل أن لفظ النبي بالنصب وفاعل ذكر الراوي وضمير المجرور في لفظ وسطه يرجع إلى الحديث، أي ذكر الراوي لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في وسط الحديث ولم يذكر في أول الحديث أي بعد أبي ذر فروى الحديث عن أبي ذر بصورة الموقوف، ثم ذكر لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في وسط الحديث وجعله مرفوعا والله أعلم بالصواب.
ويؤيد المعنى الأول الذي نقل عن شيخ شيخنا الدهلوي ما أخرجه أحمد في مسنده من طريق مهدي بن ميمون حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى ابن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر قال: ((قالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة وفي بضع أحدكم صدقة، قال قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته يكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيها وزر وكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر. وقال وتهليلة وتكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهى عن منكر صدقة)).
وفي رواية له من طريق عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر قال ((قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ذهب أهل الأموال بالأجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك صدقة كثيرة فذكر فضل سمعك وفضل بصرك قال وفي مباضعتك أهلك صدقة، فقال أبو ذر
(١٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ما يقول إذا هاجت الريح 3
2 باب في المطر 5
3 باب في الديك والبهائم 5
4 باب نهيق الحمير ونباح الكلاب 6
5 باب في المولود يؤذن في أدنه 7
6 باب في الرجل يستعيذ من الرجل 9
7 باب في رد الوسوسة 10
8 باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه 12
9 باب في التفاخر بالأحساب 15
10 باب في العصيبة 17
11 باب الرجل يحب الرجل على خير يراه 20
12 باب في المشورة 25
13 باب في الدال على الخير 26
14 باب في الهوى 27
15 باب في الشفاعة 28
16 باب في الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب 29
17 باب كيف يكتب إلى الذمي 32
18 باب في بر الولدين 32
19 باب في فضل من عال يتامى 38
20 باب فيمن يتيما 41
21 باب في حق الجوار 42
22 باب في حق المملوك 44
23 باب في حق المملوك إذا نصح 52
24 باب فيمن خبب مملوكا على مولاه 52
25 باب في الاستئذان 52
26 باب كيف الاستئذان 55
27 باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان 57
28 باب الرجل يستأذن بالدق 61
29 باب دق الباب عند الاستئذان 61
30 باب في الرجل يدعي أيكون ذلك إذنه 62
31 باب في الاستئذان في العورات الثلاث 64
32 أبواب السلام 68
33 باب إفشاء السلام 68
34 باب كيف السلام 69
35 باب في فضل من بدا بالسلام 70
36 باب من أولى بالسلام 70
37 باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه 71
38 باب في السلام على الصبيان 74
39 باب في السلام على النساء 74
40 باب في السلام على أهل الذمة 75
41 باب في السلام إذا قام من المجلس 78
42 باب كراهية أن يقول عليك السلام 78
43 باب ما جاء في رد واحد عن الجماعة 79
44 باب في المصافحة 80
45 باب في المعانقة 83
46 باب في القيام 84
47 باب في في قبلة الرجل ولده 87
48 باب في قبلة ما بين العينين 88
49 باب في قبلة الخد 88
50 باب في قبلة اليد 89
51 باب في قبلة الجسد 90
52 باب قبلة الرجل 91
53 باب في الرجل يقول جعلني الله فداك 92
54 باب في الرجل يقول أنعم الله بك عينا 94
55 باب الرجل يقول للرجل حفظك الله 95
56 باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك 95
57 باب في الرجل يقوم فلان يقرئك السلام 97
58 باب الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك 98
59 باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك 99
60 باب في البناء 100
61 باب في اتخاذ الغرف 101
62 باب في قطع السدر 103
63 باب في إماطة الأذى عن الطريق 104
64 باب في إطفاء النار بالليل 107
65 باب في قتل الحيات 109
66 باب في قتل الأوزاغ 115
67 باب في قتل الذر 117
68 باب في قتل الضفدع 121
69 باب في الخذف 121
70 باب ما جاء في الختان 122
71 باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق 127
72 باب في الرجل يسب الدهر 128