بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٤٥٩
وأراد شيئا فعبر عن خلافه، فليس يخرج هذا الخبر من أن يكون طعنا على أبي بكر إلا (1) بأن يكون طعنا على عمر. انتهى (2).
ولنوضح بعض ما تقدم في كلام السيد، وما أو رده من الروايات:
قوله: قد كان يندر من عمر.. أي يسقط ويقع. قال في النهاية: في حديث عمر: (ان رجلا ندر في مجلسه فامر القوم كلهم بالتطهير لئلا يخجل الرجل).
قال (3): معناه أنه ضرط كأنها ندرت منه من غير اختيار (4).
ودويبة سوء - بفتح السين - بالإضافة، وفيه دلالة على غباوة عبد الرحمن للتصغير وعلى حمقه لكون اللفظة تصغير الدابة، وعلى خبث طينته للإضافة إلى السوء.
والوجس - كالوعد -: الفزع (5)، وأوجسني.. أي أفزعني.
والبذاء - بالمد -: الفحش (6) والكلم القبيح، ويقال فلان: بذي - كغني - وبذي اللسان (7).
ويرضح رأس أبيك.. أي يسكر ويدق، من الرضح - بالراء والضاد المعجمة والحاء المهملة أو بالخاء المعجمة - (8).
والجندل - كجعفر -: الحجارة (9).

(١) إلا، هنا عاطفة بمعنى أو، كما ذكرها في القاموس ٤ / ٤٠٧، وغيره.
(٢) وقد حكاه عنه الشيخ الطوسي، رحمه الله في تلخيص الشافي ٣ / ١٦٧ - ١٧٠، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج ٢ / ٢٧ - ٣٥، وملاحظة هامش التلخيص وشرح النهج لا تخلو عن فائدة.
(٣) أي ابن الأثير. والظاهر أنها زائدة.
(٤) النهاية ٥ / ٣٥، وانظر: مجمع البحرين ٣ / ٤٩٠، والصحاح ٢ / ٨٢٥ فإنهما قد صرحا بأن: ندر بمعنى سقط.
(٥) ذكره في مجمع البحرين ٤ / ١٢١، والصحاح ٣ / ٩٨٧، والقاموس ٢ / ٢٥٧.
(٦) قاله في النهاية ١ / ١١١، ومجمع البحرين ١ / ٤٨، والصحاح ٦ / ٢٢٧٩.
(٧) كما في القاموس ٤ / ٣٠٢ - ٣٠٣، ولسان العرب ١٤ / ٦٩.
(٨) نص عليه في الصحاح ١ / ٣٦٥ - ٣٦٦ و ٤٢١ - ٤٢٢، ولسان العرب ٢ / ٤٥٠ و ٣ / ١٩.
(٩) صرح به في مجمع البحرين ٥ / ٣٣٦، والصحاح ٤ / 1654، وغيرهما.
(٤٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691