بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٣٧٩
قال: ورووا عن الحارث الأعور، قال: دخلت على علي عليه السلام - في بعض الليل -، فقال لي: ما جاء بك في هذه الساعة؟. قلت: حبك يا أمير المؤمنين قال: الله..؟. قلت: الله. قال: ألا أحدثك بأشد الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا؟. قلت: بلى يا أمير المؤمنين، أما والله لقد ظننت ظنا.
قال: هات ظنك. قلت: أبو بكر وعمر. قال: أدن مني يا أعور، فدنوت منه، فقال: إبرأ منهما.. برئ الله منهما.
وفي رواية أخرى: إني لأتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا، أبو بكر وعمر.
فقال: اي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انهما لهما (1) ظلماني حقي ونغصاني (2) ريقي وحسداني وآذياني، وانه ليؤذي أهل النار ضجيجهما ورفع أصواتهما وتعيير رسول الله صلى الله عليه وآله إياهما.
قال: ورووا عن عمارة، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (ع) و (3) هو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس، إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين! والله إني لأحبك. فقال: لكني والله ما أحبك، كيف حبك لأبي بكر وعمر؟. فقال: والله إني لأحبهما حبا شديدا. قال: كيف حبك لعثمان؟. قال:
قد رسخ حبه في السويداء من قلبي. فقال علي عليه السلام: أنا أبو الحسن...
الحديث (4).
قال: ورووا عن سفيان، عن فضيل بن الزبير، عن نقيع، عن أبي كديبة (5) الأزدي، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله

(١) كذا، والظاهر زيادة: لهما، هنا.
(٢) في (س): نقصاني. قال في مجمع البحرين ٤ / 186: يقال: نغص عليه العيش تنغيصا: كدره.
(3) لا توجد الواو في (ك).
(4) لا توجد كلمة: الحديث، في (س).
(5) وتقرأ في (س): كذيبة - بالذال المعجمة -.
(٣٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691