بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٤
عالما بكونه أهلا لذلك، قال الله تعالى: " ولتصنع على عيني (1) " قال البيضاوي:
أي ولتربى وليحسن إليك وأنا راعيك وراقبك (2).
وقال غيره: على عيني، أي بمرأى مني، كناية عن غاية الاكرام والاحسان.
وقال تعالى: " واصطنعتك لنفسي (3) " قال البيضاوي: أي واصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك واستخلصه لنفسه (4).
قوله: في الذر، أي في عالم الأرواح، وفي البرية أي في عالم الأجساد، فقوله:
ظلا متعلق بالأول وهو بعيد، ويحتمل أن يكون ذرأ وبرأ كلاهما في عالم الأرواح، أو يكون المراد بالذرء تفريقهم في الميثاق، وبالبرء خلق الأرواح. والحبوة العطية.
قوله: بعلمه أي بسبب علمه، بأنه يستحقه أو بأن أعطاه علمه وانتجبه لطهره أي لعصمته، أي لان يجعله مطهرا، وعلى أحد الاحتمالين الضميران لله، وعلى الآخر للامام.
قوله: بعين الله، أي بحفظه وحراسته، أو إكرامه.
والوقوب: الدخول. والغسق: أول ظلمة الليل، والغاسق: ليل عظم ظلامه وظاهره أنه إشارة إلى قوله تعالى: " ومن شر غاسق إذا وقب " (5) وفسر بأن المراد ليل دخل ظلامه في كل شئ، وتخصيصه لان المضار فيه يكثر ويعسر الدفع فيكون كناية عن أنه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا، ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجن والهوام المؤذية، فإنها تقع بالليل غالبا كما يدل عليه الاخبار.
أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك والشبه والجهالات عليه. قوله:

(١) طه: ٤٤.
(٢) أنوار التنزيل ٢: ٥٦.
(٣) طه: ٤١.
(٤) أنوار التنزيل ٢: ٥٦.
(٥) الفلق: ٤.
(١٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364