بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٠
ولم يقل: بما حملوا منه (1).
بيان: قال الطبرسي رحمه الله: الرباني هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره له وإصلاحه، إياه، يقال: رب فلان أمره ربابة فهو ربان: إذا دبره وأصلحه، وقيل إنه مضاف إلى علم الرب، وهو علم الدين، والمعنى يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوا لحكم الله وأقروا به " للذين هادوا " أي تابوا من الكفر، أو لليهود، واللام فيه يتعلق بيحكم، أي يحكون بالتوراة لهم وفيما بينهم.
والربانيون، أي الذين علت درجاتهم في العلم، أو المدبرون لأمر الدين في الولاية بالاصلاح، أو المعلمون للناس من علمهم، أو الذين يعملون بما يعلمون، و الأحبار العلماء الخيار " بما استحفظوا " أي بما استودعوا من كتاب الله وأمروا بحفظه والقيام به وترك تضييعه، وكانوا على الكتاب شهداء أنه من عند الله انتهى (2).
أقول: فسر عليه السلام الربانيين بالأئمة عليهم السلام كما روي أن عليا عليه السلام كان رباني هذه الأمة والأحبار بالعلماء من شيعتهم، ثم استدل على ذلك بقوله تعالى: " بما استحفظوا من كتاب الله " فان طلب حفظ الكتاب لفظا ومعنى إنما يكون لمن عنده علم الكتاب وجميع الاحكام وكان وارثا للعلوم من جهة النبي صلى الله عليه وآله، ولو قال: بما حملوا: لم يظهر منه هذه الرتبة كما لا يخفى.
25 - الغيبة للنعماني (3): الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى (4) عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة عليهم السلام وصفاتهم فقال: إن الله

(١) تفسير العياشي ١: ٣٢٢ و 323.
(2) مجمع البيان 2: 465، و 3: 197 و 198.
(3) غيبة النعماني: 19 - 20.
(4) هكذا في الكتاب ومصدره، وفي نسخة الكمباني والكافي: ابن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب.
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364