بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٩
الصدقة وكان إماما، فقال له إسماعيل بن أبي سمال هو (1) الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الكذا والكذا - واستقصى يمينه - ما سرني أني زعمت أنك لست هكذا ولي ما طلعت عليه الشمس - أو قال: الدنيا بما فيها - وقد أخبرناك بحالنا، فقال له إبراهيم: قد أخبرناك بحالنا فما كان حال من كان هكذا؟ مسلم هو؟
قال: أمسك، فسكت. (2) بيان: لا يخفى تشويش الخبر واضطرابه والنسخ فيه مختلفة، ففي بعضها هكذا:
" قال: نعم قد جاءكم أنه من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال: وهو كافر، قالا: فلم تكفره قالا: فما حاله؟ قال: أتريدون أن أضل لكم " وفي بعضها:
قال: نعم، قالا: قد جاء منكم - إلى قوله: قال: وكافر هو؟ قالا: فلم لم نكفره؟
قال: فما حاله؟ قالا: أتريدون أن أضللكم " وفي بعضها: قال: نعم قد جاءكم إلى قوله: - قالا إنه كافر هو، قال: فلم نكفره، (3) قالا: فما حاله؟ قال: أتريدون أن أضللكم ".
فعلى الأول يمكن حمله على أن المراد بقوله: نعم اني أجيبك، ثم أجاب بما يدل على عدم إيمانه، ثم سألا عن سبب التكفير فلما لم يجبهما استأنفا السؤال فقال عليه السلام: أتريدون أن أضللكم وأجيبكم بخلاف ما أعلم.
وعلى الثانية فالمعنى أنه أجاب بأنه مؤمن، فاعترضا عليه بأن الحديث المشهور يدل على كفر من هذا حاله. فأجاب عليه السلام على الاستفهام الانكاري وأنه كافر هو؟
أي ميتة الجاهلية أعم من الكفر ببعض معانيه، فاعترضا بأنا لم لم نكفره مع موته على الجاهلية؟ ثم أعاد السؤال عن حاله فأجاب بقوله: أتريدون أن أضللكم، أي أنسبكم

(1) في نسخة: [وهو الله] وفى أخرى: فوالله.
(2) رجال الكشي: 294 و 295 (ط 1) و 400 - 402 (ط 2).
(3) قد عرفت ان الموجود في المصدر: [فلو لم نكفره] ولعل الصحيح هكذا: فلو لم نكفره فما حاله؟
(١٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364