بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٥٩
إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار وسعد والحميري جميعا، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب والنهدي وإبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن محبوب عن مقاتل مثله (1).
بيان: لعله عليه السلام غير الأسلوب من أوصى إلى دفع، بالنسبة إلى أرباب الشرائع للإشارة إلى أنهم عليهم السلام لم يكونوا نوابا عمن تقدمهم، ولا حافظين لشريعتهم وأما التعبير بالدفع في الأئمة عليهم السلام فلعله للمشاكلة، أو لتعظيمهم بجعلهم بمنزلة اولي العزم من الرسل، أو لان الدفع لم يكن عند الوصية، أو لاختلاف الوصية بالنبوة والإمامة، ويمكن أن يقال: التعبير بالدفع ليس لكون المدفوع إليه صاحب شريعة مبتداه، بل لبيان عظم شأن المدفوع إليه وكونه إماما، والإمامة تختص باولي العزم وأئمتنا صلوات الله عليهم أجمعين كما سيأتي في الاخبار، ثم إن الخبر يدل على بقاء يحيى بعد زكريا عليه السلام خلافا للمشهور، وينافي بعض الأخبار الدالة على موت يحيى قبل عيسى، كما مر، وربما قيل بتعدد يحيى بن زكريا، ولا يخفى بعده، وقد مر بعض القول فيه.
2 - تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قرب ابنا آدم القربان فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، قال: تقبل من هابيل، ولم يتقبل من قابيل، دخله من ذلك حسد شديد، وبغى على هابيل، ولم يزل يرصده، ويتبع خلوته حتى ظفر به متنحيا عن آدم، فوثب عليه فقتله، فكان من قصتهما ما قد أنبأ الله في كتابه مما كان بينهما من المحاورة قبل أن يقتله، قال: فلما علم آدم بقتل هابيل جزع عليه جزعا شديدا ودخله حزن شديد، قال: فشكى إلى الله ذلك، فأوحى الله إليه أني واهب لك ذكرا يكون خلفا لك من هابيل، قال: فولدت حوا غلاما زكيا مباركا، فلما كان يوم السابع سماه آدم شيث، فأوحى الله إلى آدم إنما هذا الغلام هبة مني لك، فسمه هبة الله، قال: فسماه هبة الله.

(1) إكمال الدين: 122: فيه: [واحدا بعد واحد] وفيه [فالمقبل عليك كالمقيم معي] وتقدم في كتاب النبوة ذكر الأوصياء بأسامي اخر. راجع ج 11: 265 و 266.
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391