بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٥٥
يعقله (1) فيعرفه ويؤمن به ويتبعه وينهج نهجه فيصلح به، ثم يقول: فمن هذا و لهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم، ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة: اللهم وإني لاعلم الغيب أن (2) العلم لا يأرز كله ولا ينقطع مواده، فإنك لا تخلي أرضك من حجة على خلقك، إما ظاهر مطاع (3) أو خائف مغمور ليس بمطاع، لكيلا تبطل حجتك، ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم (4).
الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، وعن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن الثمالي عن أبي إسحاق مثله (5).
بيان: قال الجزري: الهدنة: السكون، والصلح، والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين، وقال: فيه إن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها انتهى.
فالمعنى في الخبر أن العلم ينقبض وينضم ويخرج من بين الناس لفقد حامله، و لعل المراد بمواد العلم الأئمة.
117 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن بعض رجاله، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا (6).
118 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن

(1) في المصدر: [من كان يسمعه بعقله] وفي نسخة منه: [لو كان من سمعه بعقله] وفي نسخة: فيفلح به.
(2) في المصدر: اللهم وانى لاعلم أن العلم.
(3) في نسخة: [اما ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكن] وفي المصدر: من حجة على ظاهر مطاع، أو خائف مغمور ليس بمطاع.
(4) غيبة النعماني، 67 و 68.
(5) غيبة النعماني، 67 و 68.
(6) غيبة النعماني: 68.
(٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391