بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٥٦
الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما زالت الأرض إلا وفيها حجة (1) يعرف الحلال والحرام، ويدعو الناس إلى سبيل الله (2).
بيان: لعل كلمة " إلا " (3) هنا زائدة كما قال الأصمعي وابن جني، و حملا عليه قول ذي الرمة:
حراجيج ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو ترمي (4) بها بلدا قفرا وحمل عليه ابن مالك قوله:
أرى الدهر إلا منجنونا بأهله.
والحراجيج جمع الحرجوج، وهي الناقة الطويلة على وجه الأرض، و المنجنون: الدولاب، ويحتمل أن يكون " ما زالت " من زال يزول، أي لا تزول ولا تتغير من حال إلى حال إلا وفيها إمام، والدنيا لا تخلو عن التغير فلا يخلو من الامام، أو المعنى لا تزول ولا تفني الدنيا إلا وفيها إمام، أي الامام باق في الأرض إلى أن تفني، ولا يبعد أن يكون تصحيف " ما كانت ".
أقول: سيأتي في خطبة الغدير ما يدل على المقصود من الباب.

(1) في المصدر: ما زالت الأرض لله فيها حجة.
(2) غيبة النعماني: 68.
(3) قد عرفت ان المصدر خال عن كلمة [إلا] فلا حاجة إلى هذه التأويلات.
(4) في النسخة المخطوطة: أو نرمي.
(٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391