عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٤
قال: سألته عن الغراب الأبقع والأسود، أيحل أكله؟ فقال: (لا يحل شئ من الغربان زاغ ولا غيره) (1).
(21) وروى الشيخ عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: (إن أكل الغراب ليس بحرام، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه، ولكن الأنفس تنفر عن كثير من ذلك تقززا) (2) (3).
(22) وروى زرارة في الصحيح قال: والله ما رأيت مثل أبي جعفر قط سألته قلت أصلحك الله ما يؤكل من الطير؟ قال: (كل ما دف ولا تأكل ما صف) (4) (5).
(23) وروى عمار بن موسى في الموثق عن الصادق عليه السلام في الرجل

(1) الفروع، كتاب الأطعمة، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها، حديث 8.
(2) الاستبصار، أبواب الصيد، باب كراهية لحم الغراب، حديث 3.
(3) وجه الجمع بين هاتين الروايتين، ان الأول وإن كانت عامة لجنس الغراب من حيث إنه جمع محلى بلام الجنس، إلا أنه جاز أن يخصص ذلك العموم بالرواية الثانية، لان الغراب في الثانية ليس بعام، لأنه مفرد محلى بلام الجنس وهو ليس للعموم عند محققي الأصوليين، فكانت الرواية الثانية خاصة، يصح تخصيص عموم الأولى بها، فكأنه أراد بالغربان في الأولى الأبقع والأسود، وأتى بلفظ الجمع تجوزا أو لان الجمع يصدق على الاثنين حقيقة على قول، فيختص التحريم بالمذكورين في السؤال، ويبقى الحل في الثاني بالرواية الثانية، وينتفي حينئذ التعارض (معه).
(4) الفروع، كتاب الأطعمة، باب ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل حديث 3.
(5) هذا العام مخصوص بما لم يرد فيه نص بتحريمها. وما اجتمع فيه الأمران اعتبر فيه الأغلب (معه).
(٣٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 ... » »»
الفهرست