شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٧ - الصفحة ٩٨
رسول الله (عليه السلام) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الامة حقنا (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم).
* الشرح:
قوله (قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن)) قد مر سندا ومتنا بلا تفاوت إلا في تقديم كافر على مؤمن هنا كما في القرآن وتأخيره سابقا.
قوله (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم) الآية في سورة التغابن يعني أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في الأمر والنهي وجميع ما جاء به الرسول وأعظم ما جاء به الولاية، فإن توليتم عن الإطاعة فإنما على رسولنا البلاغ المبين الواضح الفارق بين الحق والباطل ولا يضره توليكم وإعراضكم وانما يعود ضرره إليكم، فقال (عليه السلام): أما والله ما هلك من كان قبلكم من الامم باستحقاق عقوبة الأبد وما هلك من هلك من هذه الأمة حتى يقوم قائمنا (عليه السلام) إلا في ترك ولايتنا وجحود حقنا. وذلك لما عرفت مرارا من أن الله تعالى أخذ على الخلق الميثاق على ولايتهم فمن قبلها فهو حي ناج ومن أنكرها فهو هالك معذب سواء كان من الامم الماضية أو من هذة الامة، ثم قال (عليه السلام): وما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الامة حقنا. ولقد أكثر وبالغ في تبليغ حق علي (عليه السلام) ما لم يكثر ولم يبالغ أحد من الأنبياء في تبليغ حق وصيه لعلمه بأن الامة يخالفون وينازعونه ويغصبون حقه (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) أي إلى دينه الحق أو إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).
* الأصل:
75 - محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) في قوله تعالى: (وبئر معطلة وقصر مشيد) قال: البئر المعطلة الإمام الصامت، والقصر المشيد الإمام الناطق.
ورواه محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله.
* الشرح:
قوله (قال: البئر المعطلة الإمام الصامت) البئر المعطلة البئر العامرة التي لا يستقي منها، والقصر المشيد القصر المحكم المزين بأنحاء الزينة ولعل قصده (عليه السلام) أن الآية منطبقة على آل محمد (صلى الله عليه وآله) ومثل لهم. قال علي بن إبراهيم: بئر معطلة هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم والقصر المشيد هو المرتفع، وهو مثل لأمير المؤمنين صوات الله عليه وسبطاه ثم يشرف على الدنيا.
(٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب 3
2 باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟ 14
3 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام 22
4 باب أن الأرض كلها للامام (عليه السلام) 34
5 باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر 43
6 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 51
7 باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية 128
8 باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم 137
9 باب النهي عن الإشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) 194
10 باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه 196
11 باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام) 213
12 باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما 226
13 باب مولد الحسين بن علي (عليهما السلام) 231
14 باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام) 236
15 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام 240
16 باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام 245
17 باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 252
18 باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام 273
19 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام 284
20 باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام 296
21 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام 312
22 باب مولد الصاحب (عليه السلام) 335
23 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (عليهم السلام) 357
24 باب في ذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فهو الذي قيل 383
25 باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام) 384
26 باب صلة الإمام (عليه السلام) 386
27 باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه 389
28 فهرس الآيات 417