شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٧ - الصفحة ١٨٤
من مكة، فليس لك فيها ناصر، وثارت قريش بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له: الحجون فصار إليه.
* الشرح:
قوله (يقال له الحجون) قال ابن الأثير: الحجون الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة فيه اعوجاج والمشهور الأول وهو بفتح الحاء.
* الأصل:
138 - علي بن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبا طالب أسلم بحساب الجمل، قال بكل لسان.
* الشرح:
قوله (قال: إن أبا طالب أسلم بحساب الجمل قال بكل لسان (1)) لعل المراد بالحساب العدد والقدر وبالجمل جمع الجملة وهي الطائفة يعني أنه آمن بعدد كل طائفة وقدرهم وقوله: بكل لسان تفسير لقوله: بحساب الجمل، وكذا في الحديث التالي. وأما قوله «وعقد بيده ثلاثا وستين» فلعله أراد به عقد الخنصر والبنصر وعقد الإبهام على الوسطى فإنه يدل على هذا العدد عند أهل الحساب وأراد بهذا الرمز أنه آمن بالله مدة عمر زمان تكليفه وهي ثلاث وستون سنة أو آمن برسول الله في سنة ثلاث وستين من عمره هذا، وقال بعض الأفاضل: معنى قوله عقد بيده ثلاثا وستين أنه أشار بإصبعه المسبحة لا إله إلا الله محمد رسول الله فإن عقد الخنصر والبنصر وعقد الإبهام على

(1) قوله «قال بكل لسان» ذكر أصحاب المعقول أن الوجود على أربع مراتب الوجود الكتبي يدل على اللفظي، واللفظي على الذهني، والذهني على الخارجي، والدلالتان الأولتان وضعيتان. والثالثة طبعية، والعربي العامي الذي لا يستطيع أن يقرأ الكتابة العربية ولا يفهم منها شيئا ويعرف هذه اللغة إن تكلم بها شفاها عالم بوضع اللفظ وجاهل بوضع نقوش الكتابة وبالعكس الكاتب العربي الذي يقرأ الكتابة الفارسية والتركية فيضبط اللفظ ولا يفهم معناه، عالم بوضع الكتابة دون اللفظ الفارسي، وأما دلالة المعنى الذهني على الخارجي وكونها طبعية فواضحة وقد يوضح نقوش أو هيئات للدلالة على المعنى الذهني من غير وساطة لفظ كنقش (5) مثلا إذا رآه العربي قال هو خمس أو الفارسي يقول پنج والتركي يقول بش بتساوي نسبته إلى جميع الألسنة إذ لم يوضح هذا النقش للفظ بل لمعنى فيقرأ نقش (5) بكل لسان، وكذلك العقود فمن جمع أصابع كفه اليمنى إلا السبابة فمدها ونصبها فكل من رآى هذه الهيئة في يده وهو عالم بوضع العقود عرف أنه أراد ثلاثة وستين وعبر عنها كل بلسانه وكذا أبو طالب عقد بيده ثلاثة وستين وهيئة اليد والأصابع عند هذا العقد كما يأتي إن شاء الله كهيئة يد رجل يشهدان لا إله إلا الله ويشير بسبابته، ولو كان آمن بلفظه فهم كلامه من يعرف اللغة العربية ولكن أشار بيده ففهم مقصوده كل من رآه سواء كان عربيا أو حبشيا أو غير ذلك فقال (عليه السلام) أسلم بكل لسان نظير نقش (5) لا نقش (پنج) فاعرف دلك من غرائب اللطائف خطر ببالنا وبالله التوفيق. (ش)
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب 3
2 باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟ 14
3 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام 22
4 باب أن الأرض كلها للامام (عليه السلام) 34
5 باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر 43
6 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 51
7 باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية 128
8 باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم 137
9 باب النهي عن الإشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) 194
10 باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه 196
11 باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام) 213
12 باب مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما 226
13 باب مولد الحسين بن علي (عليهما السلام) 231
14 باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام) 236
15 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام 240
16 باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام 245
17 باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 252
18 باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام 273
19 باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام 284
20 باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام 296
21 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام 312
22 باب مولد الصاحب (عليه السلام) 335
23 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (عليهم السلام) 357
24 باب في ذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فهو الذي قيل 383
25 باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام) 384
26 باب صلة الإمام (عليه السلام) 386
27 باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه 389
28 فهرس الآيات 417