نظرية عدالة الصحابة - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١٣٨
2 - القرابة البعيدة من رسول الله، فقد حكموا لأنهم من عائلة النبي (قريش) فأخذوا الغنم كله وخصوا القرابة القريبة بالغرم كله.
عزل العترة الطاهرة النتيجة المنطقية أن عزل الإمام بعد وفاة فاطمة، وتجلت رغبة عزل الإمام عن بني هاشم بمحاولة اجتذاب العباس إلى السلطة وإغرائه ببعض الأمر له ولعقبه. لكن العباس رفض ذلك رفضا قاطعا، ورد ردا حاسما على السلطة الراشدة. ومع الأيام عزلت القرابة القريبة الطاهرة عن بني هاشم وعن آل البيت وعن الناس لأنه وبالمعيار الموضوعي فإذا قدر للشخص العادي أن يختار بين السلطة وبين خصومها فإنه سيختار جانب السلطة لأنها هي الجانب القوي المالك لزمام الأمور. فكانت أغلبية الأمة مع الحكام. وأقليتها مع أهل البيت، أو كما عبر الشاعر: القلوب مع أهل البيت والسيوف عليهم ومع أعدائهم. فعمرو بن سعد بن أبي وقاص الذي قاد جيش الخليفة ضد الحسين وأهل البيت في كربلاء صلى الصبح وقال: اللهم صل على محمد وآل محمد وبعد أن أنهى الصلاة قام بقتل الموجودين من أهل بيت محمد، ولم يكتف بقتلهم بل قطع رؤوسهم كلهم، كما يجمع على ذلك ثقات المؤرخين، وسلبوا أهل البيت حتى لباسهم وهم أموات. وتحركت الخيول فوطئت جثة الحسين وجثث من معه من أهل البيت تقربا إلى ابن زياد وإلى يزيد بن معاوية. ولله في خلقه شؤون.
وتلك ثمرة من ثمرات المقولة " لا ينبغي أن يجمع الهاشميون النبوة مع الملك ".
تأويل الخصوصية ما ثبته الله لن يهزه البشر، وما وضعه الخالق لن يغيره المخلوق، أدرك الحكام أن خصوصية أهل البيت لن تتغير مهما فعلوا بهم. فالصلاة عليهم مفروضة وطهارتهم واردة في القرآن الكريم، وولايتهم على الأمة ثابتة، والنصوص بفضلهم آخذة بالأعناق. وحتى لو تم إبادة أهل البيت إبادة تامة فإن هذه الخصوصية ستبقى شبحا يلاحق الحكام ليلا نهارا. ومن هنا لا بديل عن تأويل هذه الخصوصية.
(١٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: مفهوم الصحبة والصحابة المقدمة 3
2 الفصل الأول: مفهوم الصحبة والصحابة 10
3 الفصل الثاني: نظرية عدالة الصحابة عند أهل السنة 19
4 الفصل الثالث: نقض النظرية من حيث الشكل 33
5 الفصل الرابع: نظرية عدالة الصحابة عند الشيعة 59
6 الفصل الخامس: بذور للتفكر في نظرية عدالة الصحابة 63
7 الفصل السادس: طريق الصواب في معرفة العدول من الأصحاب 69
8 الباب الثاني: الجذور التاريخية لنظرية عدالة كل الصحابة الفصل الأول: الجذور التاريخية لنظرية عدالة كل الصحابة 83
9 الفصل الثاني: الجذور السياسية لنظرية عدالة كل الصحابة 97
10 الفصل الثالث: ما هي الغاية من ابتداع نظرية كل الصحابة عدول 107
11 الفصل الرابع: الجذور الفقهية لنظرية عدالة الصحابة 115
12 الفصل الخامس: الآمال التي علقت على نظرية عدالة الصحابة 139
13 الباب الثالث: المرجعية الفصل الأول: المرجعية 151
14 الفصل الثاني: العقيدة 157
15 الفصل الثالث: من هو المختص بتعيين المرجعية 163
16 الفصل الرابع: مواقف المسلمين من المرجعية بعد وفاة النبي (ص) 169
17 الفصل الخامس: المرجعية البديلة 181
18 الفصل السادس: من هو المرجع بعد وفاة النبي (ص) 195
19 الباب الرابع: قيادة السياسية الفصل الأول: القيادة السياسية 213
20 الفصل الثاني: القيادة السياسية 221
21 الفصل الثالث: الولي هو السيد والإمام والقائد 231
22 الفصل الرابع: تزويج الله لوليه وخليفته نبيه 239
23 الفصل الخامس: تتويج الولي خليفة للنبي 247
24 الفصل السادس: بتنصيب الإمام كمل الدين وتمت النعمة 257
25 الفصل السابع: المناخ التاريخي الذي ساعد على نجاح الانقلاب وتقويض الشرعية 271
26 الفصل الثامن: مقدمات الانقلاب 287
27 الفصل التاسع: مقاصد الفاروق وأهدافه 301
28 الفصل العاشر: تحليل موضوعي ونفي الصدفة 311
29 الفصل الحادي عشر: تجريد الهاشميين من كافة الحقوق السياسية 331