هشام بن الحكم - الشيخ عبد الله نعمة - الصفحة ١٥٤
عالم كامل، وأنه يفعل بمقتضى علمه، وإرادته هي فعله " (1) " وأنه إذا وصف الخالق بالإرادة شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنه خالقها ومنشئها على حسب ما علم " وإذا وصف بكونه مريدا لأفعال العباد أو القيام الساعة فمعناه أنه آمر بذلك وحاكم أو مخبر به " (2).
ثم هو يقول: " والإرادات حركة النفس ولم يرد بهذه الحركة حركة النقلة، وإنما الحركة عنده مبدأ تغير ما كما قالت الفلاسفة من إثبات حركات في الكيف والكم والوضع والأين ومتى إلى أحوالها " (3).
فهو إذن يجري مجرى هشام في أصل الفكرة وهي أن الإرادة حركة وهي فعل. ويتابعه على ذلك بشر بن المعتمر، " فقد قسم الإرادة إلى صفتين الأولى أنها صفة ذات والثانية صفة فعل فأما صفة الذات فهو جل وعز، لم يزل الله مريدا لجميع أفعاله ولجميع الطاعات وأنه حكيم، ولا يجوز أن يعلم الحكيم صلاحا أو خيرا لا يريد. وأما صفة الفعل فإذا أراد بها فعل نفسه في حال إحداثه فهي خلق له، وهي قبل الفعل، لأن ما بها يكون الشئ لا يجوز أن يكون معه، وإن أراد بها فعل عباده فهو الآمر به " (4).
فهل كان ذلك مأخوذا عن هشام ومن أثر تفكيره، ونحن

(1) إبراهيم بن سيار ص 75.
(2) المصدر نفسه ص 73 والملل ص 29.
(3) الملل ص 29.
(4) الملل ص 34 - 35.
(١٥٤)
مفاتيح البحث: الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الطبعة الثانية 7
2 تقديم 9
3 طبيعة عصره الثقافي 15
4 حياة هشام 39
5 ثقافته 55
6 مكانته 71
7 تأثره بالفكر الأجنبي 81
8 هشام بين الفلسفة والكلام 97
9 بين هشام والنظام 101
10 الاتجاهات الغالبة عليه (1) روح النقد 107
11 (2) النزعة الحسية 109
12 (3) نزعة الجدل 113
13 (4) روح التعمق 113
14 مؤلفاته 119
15 آراؤه 125
16 ما وراء الطبيعة (1) الله - وجوده 127
17 (2) توحيده 130
18 (3) ذاته 131
19 (4) علمه 138
20 (5) بقية صفاته 148
21 (6) القرآن 156
22 (7) رؤية الخالق 159
23 (8) البداء 161
24 (9) معرفة الله 164
25 الآراء الطبيعية 164
26 (1) الجزء 168
27 (2) الأعراض 173
28 (3) الطفرة 178
29 (4) التداخل 180
30 (5) الحركة 183
31 (6) حقيقة الانسان 185
32 الزلازل 190
33 الانسان و ما يتبعه (1) أفعال الانسان 191
34 (2) الاستطاعة 195
35 (3) حكم الأطفال في الآخرة 198
36 (4) النبوة 202
37 (5) الإمامة 205
38 شروط الامام (1) أن يكون معصوما 212
39 (2) أن يكون أعلم الناس 216
40 (3) الكرامات 218
41 مناظراته (1) مع عبد الله بن يزيد الأباضي 221
42 (2) مع ضرار بن عمرو الضبي 223
43 (3) مع ضرار أيضا 224
44 (4) مع عمرو بن عبيد 225
45 (5) مع يحيى بن خالد البرمكي 227
46 (6) هشام مع الشامي 228
47 (7) مع النظام 230
48 (8) مع ضرار الضبي أيضا 230
49 (9) هشام مع الجاثليق 232
50 (10) مع بنان الحروري 234
51 (11) مع الموبذ 235
52 (12) مع النظام في الروح والادراك 236
53 (13) مع بعض المتكلمين في مجلس الرشيد 237
54 أثر هشام لدى المتكلمين 239
55 وصية الامام موسى بن جند لهشام 242