لسان العرب - ابن منظور - ج ١٢ - الصفحة ١٢٨
وحريم الذي في شعر امرئ القيس: اسم رجل، وهو حريم بن جعفي جد الشويعر، قال ابن بري يعني قوله:
بلغا عني الشويعر أني، عمد عين، قلدتهن حريما وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر. والحريمة: ما فات من كل مطموع فيه.
وحرمه الشئ يحرمه حرما مثل سرقه سرقا، بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحرمانا وأحرمه أيضا إذا منعه إياه، وقال يصف امرأة:
ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا (* قوله ونبئتها في التهذيب: وأنبئتها) قال ابن بري: وأنشد أبو عبيد شاهدا على أحرمت بيتين متباعد أحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشقيق بن السليك، وتروى لابن أخي زر ابن حبيش الفقيه القارئ، وخطب امرأة فردته فقال:
ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا فإن كنت أحرمتنا فاذهبي، فإن النساء يخن الأمينا وطوفي لتلتقطي مثلنا، وأقسم بالله لا تفعلينا فإما نكحت فلا بالرفاء، إذا ما نكحت ولا بالبنينا وزوجت أشمط في غربة، تجن الحليلة منه جنونا خليل إماء يراوحنه، وللمحصنات ضروبا مهينا إذا ما نقلت إلى داره أعد لظهرك سوطا متينا وقلبت طرفك في مارد، تظل الحمام عليه وكونا يشمك أخبث أضراسه، إذا ما دنوت فتستنشقينا كأن المساويك في شدقه، إذا هن أكرهن، يقلعن طينا كأن توالي أنيابه وبين ثناياه غسلا لجينا أراد بالمارد حصنا أو قصرا مما تعلى حيطانه وتصهرج حتى يملاس فلا يقدر أحد على ارتقائه، والوكون: جمع واكن مثل جالس وجلوس، وهي الجاثمة، يريد أن الحمام يقف عليه فلا يذعر لارتفاعه، والغسل: الخطمي، واللجين: المضروب بالماء، شبه ما ركب أسنانه وأنياب من الخضرة بالخطمي المضروب بالماء. والحرم، بكسر الراء: الحرمان، قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول: لا غائب مالي ولا حرم وإنما رفع يقول، وهو جواب الجزاء، على معنى التقديم عند سيبويه كأنه قال: يقول إن أتاه خليل لا غائب، وعند الكوفيين على إضمار الفاء، قال ابن بري:
(١٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 ... » »»
الفهرست