لسان العرب - ابن منظور - ج ١٢ - الصفحة ٦٢٨
التي تمص الماء مصا ولا تروى. الأصمعي: الهيام للإبل داء شبيه بالحمى تسخن عليه جلودها، وقيل: إنها لا تروى إذا كانت كذلك. ومفازة هيماء:
لا ماء بها، وفي الصحاح: الهيماء المفازة لا ماء بها. والهيام، بالفتح، من الرمل: ما كان ترابا دقاقا يابسا، وقيل: هو التراب أو الرمل الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد للينه، والجمع هيم مثل قذال وقذل، ومنه قول لبيد:
يجتاب أصلا قالصا متنبذا، بعجوب أنقاء يميل هيامها الهيام: الرمل الذي ينهار.
والتهيم: مشية حسنة، قال أبو عمرو: التهيم أحسن المشي، وأنشد لخليد اليشكري:
أحسن من يمشي كذا تهيما والهييماء: موضع، وهو ماء لبني مجاشع، يمد ويقصر، قال الشاعر مجمع بن هلال:
وعاثرة، يوم الهييما، رأيتها وقد ضمها من داخل الحب مجزع قال ابن بري: هييما قوم من بني مجاشع، قال: والسماع عند ابن القطاع.
وهييما: ماء لبني مجاشع، يمد ويقصر. الأزهري قال: قال عمارة:
اليهماء الفلاة التي لا ماء فيها، ويقال لها هيماء. وفي الحديث:
فدفن في هيام من الأرض. وليل أهيم: لا نجوم فيه.
فصل الواو * وأم: ابن الأعرابي: المواءمة الموافقة. واءمه وئاما ومواءمة: وافقه. وواءمته مواءمة ووئاما: وهي الموافقة أن تفعل كما يفعل. وفي حديث الغيبة: إنه ليوائم أي يوافق، وقال أبو زيد:
هو إذا اتبع أثره وفعل فعله، قال: ومن أمثالهم في المياسرة: لولا الوئام لهلك الإنسان، قال السيرافي: المعنى أن الإنسان لولا نظره إلى غيره ممن يفعل الخير واقتداؤه به لهلك، وإنما يعيش الناس بعضهم مع بعض لأن الصغير يقتدي بالكبير والجاهل بالعالم، ويروى: لهلك اللئام أي لولا أنه يجد شكلا يتأسى به ويفعل فعله لهلك. وقال أبو عبيد: الوئام المباهاة، يقول: إن اللئام ليسوا يأتون الجميل من الأمور على أنها أخلاقهم، وإما يفعلونها مباهاة وتشبيها بأهل الكرم، فلولا ذلك لهلكوا، وأما غير أبي عبيد من علمائنا فيفسرون الوئام الموافقة، وقال: لولا الوئام، هلك الأنام، يقولون: لولا موافقة الناس بعضهم بعضا في الصحبة والعشرة لكانت الهلكة، قال: ولا أحسب الأصل كان إلا هذا، قال ابن بري: وورد أيضا لولا الوئام، هلكت جذام. ويقال: فلانة توائم صواحباتها إذا تكلفت ما يتكلفن من الزينة، وقال المرار:
يتواءمن بنومات الضحى، حسنات الدل والأنس الخفر والموأم: العظيم الرأس، قال ابن سيده: أراه مقلوبا عن المؤوم، وهو مذكور في موضعه.
والتوأم: أصله ووأم، وكذلك التولج أصله وولج، وهو الكناس، وأصل ذلك من الوئام وهو الوفاق، وقد ذكر في فصل التاء متقدما، قال الأزهري: وأعدت ذكره في هذه الترجمة لأعرفك أن التاء مبدلة من الواو، وأنه ووأم. الليث: المواءمة المباراة.
ويوأم: قبيلة من الحبش أو جنس منه، عن ابن
(٦٢٨)
مفاتيح البحث: الجهل (1)، الهلاك (2)، الهلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 ... » »»
الفهرست