وأنشد شمر:
أريني فتى ذا لوثة، وهو حازم، ذريني، فإني لا أخاف المحزرقا الأزهري: رأيت في نسخة مسموعة قال قول امرئ القيس: ولست بحزراقة، الزاي قبل الراء، أي بضيق القلب جبان، قال: ورواه شمر: ولست بخزراقة، بالخاء معجمة، قال: وهو الأحمق.
* حفلق: ابن سيده: الحفلق الضعيف الأحمق.
* حقق: الحق: نقيض الباطل، وجمعه حقوق وحقاق، وليس له بناء أدنى عدد. وفي حديث التلبية: لبيك حقا حقا أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد لغيره أي أنه أكد به معنى ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك، كما تقول: هذا عبد الله حقا فتؤكد به وتكرره لزيادة التأكيد، وتعبدا مفعول له (* قوله وتعبدا مفعول له كذا هو في النهاية أيضا.) وحكى سيبويه: لحق أنه ذاهب بإضافة حق إلى أنه كأنه قال: ليقين ذاك أمرك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقين لأنه قد أضافه إلى ذاك وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبرا عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب يقولونه، وقال الأخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب ووجه جوازه، على قلته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصر، ألا ترى إلى ما حكاه الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئا؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم لقبح. وقوله تعالى: ولا تلبسوا الحق بالباطل، قال أبو إسحق: الحق أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن، وكذلك قال في قوله تعالى: بل نقذف بالحق على الباطل. وحق الأمر يحق ويحق حقا وحقوقا: صار حقا وثبت، قال الأزهري: معناه وجب يجب وجوبا، وحق عليه القول وأحققته أنا. وفي التنزيل: قال الذي حق عليهم القول، أي ثبت، قال الزجاج: هم الجن والشياطين. وقوله تعالى:
ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين، أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حق القول على أكثرهم، وحقه يحقه حقا وأحقه، كلاهما: أثبته وصار عنده حقا لا يشك فيه. وأحقه: صيره حقا. وحقه وحققه: صدقه، وقال ابن دريد: صدق قائله. وحقق الرجل إذا قال هذا الشئ هو الحق كقولك صدق. ويقال: أحققت الأمر إحقاقا إذا أحكمته وصححته، وأنشد: قد كنت أوعزت إلى العلاء بأن يحق وذم الدلاء وحق الأمر يحقه حقا وأحقه: كان منه على يقين، تقول:
حققت الأمر وأحققته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حق ولا حقاق أي خصومة. وحق حذر الرجل يحقه حقا وحققت حذره وأحققته أي فعلت ما كان يحذره. وحققت الرجل وأحققته إذا أتيته، حكاه أبو عبيد. قال الأزهري: ولا تقل حق حذرك، وقال: حققت الرجل وأحققته إذا غلبته على الحق وأثبته عليه. قال ابن سيده: وحقه على الحق وأحقه غلبه عليه، واستحقه طلب منه حقه.
واحتق القوم: قال كل واحد منهم: الحق في يدي. وفي حديث ابن عباس في قرراء القرآن: متى ما تغلوا في القرآن تحتقوا، يعني المراء في القرآن، ومعنى تحتقوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحق بيدي