لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٤
الأعرابي: أفرقنا إبلنا لعام إذا خلوها في المرعى والكلأ لم ينتجوها ولم يلقحوها. قال الليث: والمطعون إذا برأ قيل أفرق يفرق إفراقا. قال الأزهري: وكل عليل أفاق من علته، فقد أفرق. وأفرق المريض والمحموم: برأ، ولا يكون إلا من مرض يصيب الإنسان مرة واحدة كالجدري والحصبة وما أشبههما. وقال اللحياني: كل مفيق من مرضه مفرق فعم بذلك. قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال:
الرحضاء، يقول: ما علامة برء المحموم، فقال العرق. وفي الحديث: عدوا من أفرق من الحي أي من برأ من الطاعون.
والفرق، بالكسر: القطيع من الغنم والبقر والظباء العظيم، وقيل: هو ما دون المائة من الغنم، قال الراعي:
ولكنما أجدى وأمتع جده بفرق يخشيه، بهجهج، ناعقة يهجو بهذا البيت رجلا من بني نمير اسمه قيس بن عاصم النميري يلقب بالحلال، وكان عيره بإبله فهجاه الراعي وعيره أنه صاحب غنم ومدح إبله، يقول أمتعه جده أي حظه بالغنم وليس له سواها، ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت:
وعيرني الإبل الحلال، ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه والفريقة: القطعة من الغنم. ويقال: هي الغنم الضالة، وهجهج: زجر للسباع والذئاب، والناعق: الراعي. والفريق: كالفرق. والفرق والفريق من الغنم: الضالة. وأفرق فلان غنمه: أضلها وأضاعها.
والفريقة من الغنم: أن تتفرق منها قطعة أو شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم، قال كثير:
وذفرى ككاهل ذيخ الخليف، أصاب فريقة ليل فعاثا وفي الحديث: ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم، الفريقة:
القطعة من الغنم تشذ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة. وفي حديث أبي ذر:
سئل عن ماله فقال فرق لنا وذود، الفرق القطعة من الغنم. وقال ابن بري في بيت كثير: والخليف الطريق بين الجبلين، وصواب إنشاده بذفرى لأن قبله:
توالي الزمام، إذا ما ونت ركائبها، واحتثثن احتثاثا ابن سيده: والفرقة من الإبل، بالهاء، ما دون المائة.
والفرق، بالتحريك: الخوف. وفرق منه، بالكسر، فرقا: جزع، وحكى سيبويه فرقه على حذف من، قال حين مثل نصب قولهم: أو فرقا خيرا من حب أي أو أفرقك فرقا. وفرق عليه: فزع وأشفق، هذه عن اللحياني. ورجل فرق وفرق وفروق وفروقة وفروق وفروقة وفاروق وفاروقة: فزع شديد الفرق، الهاء في كل ذلك ليست لتأنيث الموصوف بما هي فيه إنما هي إشعار بما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة.
وفي المثل: رب عجلة تهب ريثا ورب فروقة يدعى ليثا، والفروقة: الحرمة، وأنشد:
ما زال عنه حمقه وموقه واللؤم، حتى انتهكت فروقه
(٣٠٤)
مفاتيح البحث: المرض (2)، الخوف (1)، الفزع (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515