لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ٢٤٨
العراق معرب وأصله إيراق فعربته العرب فقالوا عراق.
والعراقان: الكوفة والبصرة، وقوله:
أزمان سلمى لا يرى مثلها الر راؤون في شام، ولا في عراق إنما نكره لأنه جعل كل جزء منه عراقا.
وأعرقنا: أخذنا في العراق. وأعرق القوم: أتوا العراق، قال الممزق العبدي:
فإن تتهموا، أنجد خلافا عليكم، وإن تعمنوا مستحقي الحرب، أعرق وحكى ثعلب اعترقوا في هذا المعنى، وأما قوله أنشده ابن الأعرابي:
إذا استنصل الهيق السفا، برحت به عراقية الأقياظ نجد المرابع نجد ههنا: جمع نجدي كفارسي وفرس، فسره فقال: هي منسوبة إلى العراق الذي هو شاطئ الماء، وقيل: هي التي تطلب الماء في القيظ. والعراق:
مياه بني سعد بن مالك وبني مازن، وقال الأزهري في هذا المكان: ويقال هذه إبل عراقية، ولم يفسر. ويقال: أعرق الرجل، فهو معرق إذا أخذ في بلد العراق.
قال أبو سعيد: المعرقة طريق كانت قريش تسلكه إذا سارت إلى الشام تأخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عير قريش حين كانت وقعة بدر. وفي حديث عمر: قال لسلمان أين تأخذ إذا صدرت؟ أعلى المعرقة أم على المدينة؟ ذكره ابن الأثير المعرقة وقال: هكذا روي مشددا والصواب التخفيف. وعراق الدار: فناء بابها، والجمع أعرقة وعرق.
وجرى الفرس عرقا أو عرقين أي طلقا أو طلقين.
والعرق: الزبيب، نادر. والعرقة الدرة التي يضرب بها.
والعرقوة: خشبة معروضة على الدلو، والجمع عرق، وأصله عرقو إلا أنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، إنما تخص بهذا الضرب الأفعال نحو سرو وبهو ودهو، هذا مذهب سيبويه وغيره من النحويين، فإذا أدى قياس إلى مثل هذا في الأسماء رفض فعدلوا إلى إبدال الواو ياء، فكأنهم حولوا عرقوا إلى عرقي ثم كرهوا الكسرة على الياء فأسكنوها وبعدها النون ساكنة، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعارا بالصرف، فإذا لم يلتق ساكنان ردوا الياء فقالوا رأيت عرقيها كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف، أنشد سيبويه:
حتى تقضي عرقي الدلي والعرقاة: العرقوة، قال:
احذر على عينيك والمشافر عرقاة دلو كالعقاب الكاسر شبهها بالعقاب في ثقلها، وقيل: في سرعة هويها، والكاسر، التي تكسر من جناحها للانقضاض. وعرقيت الدلو عرقاة: جعلت لها عرقوة وشددتها عليها. الأصمعي: يقال للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العرقوتان وهي العراقي، وإذا شددتهما على الدلو قلت: قد عرقيت الدلو عرقاة. قال الجوهري: عرقوة الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة، وإنما يضم فعلوة إذا كان ثانيه نونا مثل عنصوة، والجمع العراقي، قال عدي بن زيد يصف فرسا:
(٢٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515