لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ١٠٢
الأمر الحقير الصغير فيكون ضده الجليل، قال الشاعر:
فإن الدقيق يهيج الجليل، وإن الغريب إذا شاء ذل وفي حديث معاذ قال: استدق الدنيا واجتهد رأيك أي احتقرها واستصغرها، وهو استفعل من الشئ الدقيق. وقولهم: أخذت جله ودقه كما يقال أخذت قليله وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله.
وما له دقيقة ولا جليلة أي ما له شاة ولا ناقة. وأتيته فما أدقني ولا أجلني أي ما أعطاني إحداهما، وقيل أي ما أعطاني دقيقا ولا جليلا، وقال ذو الرمة يهجو قوما:
إذا اصطكت الحرب امرأ القيس، أخبروا عضاريط، إذ كانوا رعاء الدقائق أراد أنهم رعاء الشاء والبهم.
ودققت الشئ وأدققته: جعلته دقيقا. وقد دق يدق دقة: صار دقيقا، وأدقه غيره ودققه. المفضل: الدقداق صغار الأنقاء المتراكمة. ابن الأعرابي: الدققة المظهرون أقذال الناس أي عيوبهم، واحدها قذل. ودق الشئ يدقه إذا أظهره، ومنه قول زهير: ودقوا بينهم عطر منشم أي أظهروا العيوب والعداوات. ويقال في التهدد: لأدقن شقورك أي لأظهرن أمورك.
ومستدق الساعد: مقدمه مما يلي الرسغ. ومستدق كل شئ:
ما دق منه واسترق. واستدق الشئ أي صار دقيقا، والعرب تقول للحشو من الإبل الدقة. والمدق: القوي. والدقدقة: حكاية أصوات حوافر الدواب في سرعة ترددها مثل الطقطقة. والمداقة في الأمر: التداق. والمداقة: فعل بين اثنين، يقال: إنه ليداقه الحساب.
* دلق: الاندلاق: التقدم. وكل ما ندر خارجا، فقد اندلق. الليث:
الدلق، مجزوم، خروج الشئ من مخرجه سريعا. يقال: دلق السيف من غمده إذا سقط وخرج من غير أن يسل، وأنشد:
كالسيف، من جفن السلاح، الدالق ابن سيده: دلق السيف ممن غمده دلقا ودلوقا واندلق، كلاهما:
استرخى وخرج سريعا من غير استلال، وكذلك إذا انشق جفنه وخرج منه.
وأدلقه هو ودلقته أنا دلقا إذا أزلقته من غمده. وسيف دالق ودلوق إذا كان سلس الخروج من غمده يخرج من غير سل، وهو أجود السيوف وأخلصها، وكل سابق متقدم، فهو دالق.
واندلق بين أصحابه: سبق فمضى. واندلق بطنه: استرخى وخرج متقدما. وطعنه فاندلقت أقتاب بطنه: خرجت أمعاؤه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، قال أبو عبيد: الاندلاق خروج الشئ من مكانه، يريد خروج أمعائه من جوفه، ومنه الحديث: جئت وقد أدلقني البرد أي أخرجني. واندلق السيل على القوم أي هجم، واندلقت الخيل. وخيل دلق أي مندلقة شديدة الدفعة، قال طرفة يصف خيلا:
دلق في غارة مسفوحة، كرعال الطير أسرابا تمر (* في ديوان طرفة روي صدر البيت على هذه الصورة:
ذلق الغارة في إفزاعهم).
(١٠٢)
مفاتيح البحث: يوم القيامة (1)، الحرب (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515