لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٥٩٩
الحديث الكراء. والأصل فيه الضراب، والعرب تسمي الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من سببه، كما قالوا للمزادة راوية، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه.
والكلب يعسب أي يطرد الكلاب للسفاد. واستعسبت الفرس إذا استودقت.
والعرب تقول: استعسب فلان استعساب الكلب، وذلك إذا ما هاج واغتلم، وكلب مستعسب. والعسيب والعسيبة: عظم الذنب، وقيل: مستدقه، وقيل:
منبت الشعر منه، وقيل: عسيب الذنب منبته من الجلد والعظم. وعسيب القدم : ظاهرها طولا، وعسيب الريشة: ظاهرها طولا أيضا، والعسيب: جريدة من النخل مستقيمة، دقيقة يكشط خوصها، أنشد أبو حنيفة:
وقل لها مني، على بعد دارها، * قنا النخل أو يهدى إليك عسيب قال: إنما استهدته عسيبا، وهو القنا، لتتخذ منه نيرة وحفة، والجمع أعسبة وعسب وعسوب، عن أبي حنيفة، وعسبان وعسبان، وهي العسيبة أيضا. وفي التهذيب: العسيب جريد النخل، إذا نحي عنه خوصه.
والعسيب من السعف: فويق الكرب، لم ينبت عليه الخوص، وما نبت عليه الخوص، فهو السعف. وفي الحديث: أنه خرج وفي يده عسيب، قال ابن الأثير: أي جريدة من النخل، وهو السعفة، مما لا ينبت عليه الخوص.
ومنه حديث قيلة: وبيده عسيب نخلة، مقشو، كذا يروى مصغرا، وجمعه:
عسب، بضمتين.
ومنه حديث زيد بن ثابت: فجعلت أتتبع القرآن من العسب واللخاف.
ومنه حديث الزهري: قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والقرآن في العسب والقضم، وقوله أنشده ثعلب:
على مثاني عسب مساط فسره، فقال: عنى قوائمه. والعسبة والعسبة والعسيب: شق يكون في الجبل.
قال المسيب بن علس، وذكر العاسل، وأنه صب العسل في طرف هذا العسيب، إلى صاحب له دونه، فتقبله منه:
فهراق في طرف العسيب إلى * متقبل لنواطف صفر وعسيب: اسم جبل. وقال الأزهري: هو جبل، بعالية نجد، معروف. يقال: لا أفعل كذا ما أقام عسيب، قال امرؤ القيس:
أجارتنا! إن الخطوب تنوب، * وإني مقيم ما أقام عسيب واليعسوب: أمير النحل وذكرها، ثم كثر ذلك حتى سموا كل رئيس يعسوبا. ومنه حديث الدجال: فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، جمع يعسوب، أي تظهر له وتجتمع عنده، كما تجتمع النحل على يعاسيبها. وفي حديث علي يصف أبا بكر، رضي الله عنهما: كنت للدين يعسوبا أولا حين نفر الناس عنه.
اليعسوب: السيد والرئيس والمقدم، وأصله فحل النحل. وفي حديث علي، رضي الله عنه، أنه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك، ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف، قال الأصمعي: أراد بقوله يعسوب الدين، أنه سيد الناس في الدين يومئذ. وقيل: ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق الفتنة وأهلها، وضرب في
(٥٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805