لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٥٤٦
والقياس ضربا، ولا يقولونه كما لا يقولون: نكحا، وهو القياس.
وناقة ضارب: ضربها الفحل، على النسب. وناقة تضراب: كضارب، وقال اللحياني: هي التي ضربت، فلم يدر ألاقح هي أم غير لاقح. وفي الحديث: أنه نهى عن ضراب الجمل، هو نزوه على الأنثى، والمراد بالنهي: ما يؤخذ عليه من الأجرة ، لا عن نفس الضراب، وتقديره: نهى عن ثمن ضراب الجمل، كنهيه عن عسيب الفحل أي عن ثمنه.
يقال: ضرب الجمل الناقة يضربها إذا نزا عليها، وأضرب فلان ناقته أي أنزى الفحل عليها.
ومنه الحديث الآخر: ضراب الفحل من السحت أي إنه حرام، وهذا عام في كل فحل.
والضارب: الناقة التي تضرب حالبها. وأتت الناقة على مضربها، بالكسر، أي على زمن ضرابها، والوقت الذي ضربها الفحل فيه. جعلوا الزمان كالمكان.
وقد أضربت الفحل الناقة فضربها، وأضربتها إياه، الأخيرة على السعة. وقد أضرب الرجل الفحل الناقة، فضربها ضرابا.
وضريب الحمض: رديئه وما أكل خيره وبقي شره وأصوله، ويقال: هو ما تكسر منه. والضريب: الصقيع والجليد. وضربت الأرض ضربا وجلدت وصقعت: أصابها الضريب، كما تقول طلت من الطل.
قال أبو حنيفة: ضرب النبات ضربا فهو ضرب: ضربه البرد، فأضر به.
وأضربت السمائم الماء إذا أنشفته حتى تسقيه الأرض.
وأضرب البرد والريح النبات، حتى ضرب ضربا فهو ضرب إذا اشتد عليه القر، وضربه البرد حتى يبس.
وضربت الأرض، وأضربها الضريب، وضرب البقل وجلد وصقع، وأصبحت الأرض جلدة وصقعة وضربة. ويقال للنبات: ضرب ومضرب، وضرب البقل وجلد وصقع، وأضرب الناس وأجلدوا وأصقعوا: كل هذا من الضريب والجليد والصقيع الذي يقع بالأرض. وفي الحديث: ذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء، وسط الشجر الذي تحات من الضريب، وهو الأزيز أي البرد والجليد.
أبو زيد: الأرض ضربة إذا أصابها الجليد فأحرق نباتها، وقد ضربت الأرض ضربا، وأضربها الضريب إضرابا. والضرب، بالتحريك: العسل الأبيض الغليظ، يذكر ويؤنث، قال أبو ذؤيب الهذلي في تأنيثه:
وما ضرب بيضاء يأوي مليكها * إلى طنف، أعيا، براق ونازل وخبر ما في قوله:
بأطيب من فيها، إذا جئت طارقا، * وأشهى، إذا نامت كلاب الأسافل يأوي مليكها أي يعسوبها، ويعسوب النحل: أميره، والطنف: حيد يندر من الجبل، قد أعيا بمن يرقى ومن ينزل. وقوله: كلاب الأسافل: يريد أسافل الحي، لأن مواشيهم لا تبيت معهم فرعاتها، وأصحابها لا ينامون إلا آخر من ينام، لاشتغالهم بحلبها.
(٥٤٦)
مفاتيح البحث: الضرب (10)، الوسعة (1)، الأكل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805